فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 46

وقال أيضًا عن كتابه فصوص الحكم:"فيه أشياء كثيرة ظاهرها كفر صريح" [1] .

وقال الذهبي [2] :"من أردأ تواليفه كتاب الفصوص فإن كان لا كفر فيه، فما في الدنيا كفر .. وقد عظمه جماعة وتكلفوا لما صدر منه ببعيد الاحتمالات، وقد حكى العلامة ابن دقيق العيد شيخنا أنه سمع الشيخ عز الدين بن عبدالسلام يقول عن ابن عربي: شيخ سوء، كذاب، يقول بقدم العالم، ولا يحرم فرجًا" [3] ، وقال:"إن كان محيي الدين رجع عن مقالاته تلك قبل الموت فقد فاز فوزًا عظيمًا .. له شعر رائق، وعلم واسع، وذهن وقاد، ولا ريب أن كثيرًا من عباراته له تأويل إلا كتاب الفصوص" [4] .

وأما ابن الفارض [5] فهو يصرح بالاتحاد في تائيته، ومما جاء فيها:

جلت في تجليها الوجود لناظري ... ففي كل مرئي أراها برؤية

وأشهد غيبي إذ بدت فوجدتني ... هنالك إياها بجلوة خلوتي

ففي الصحو بعد المحو لم أك غيرها ... وذاتي بذاتي إذ تحلت تجلت

إلى كم أواخي الستر ها قد هتكته ... وحل أواخي الحجب في عقد بيعتي

فإذا دعيت كنت المجيب وإن أكن ... منادى أجابت من دعائي ولبت

ولولاي لم يوجد وجود ولم يكن ... شهود ولم تعهد عهود بذمة

فلا حي إلا من حياتي حياته ... وطوع مرادي كل نفس مريدة

(1) البداية والنهاية 13/156.

(2) محمد بن علي بن الحسن ويرجع نسبه إلى الحسين بن علي، ولد وعاش وتفي بدمشق 715-765هـ، وتتلمذ على كبار علمائها، واهتم بالحديث والتاريخ والرجال، قال العراقي لما سئل عن أربعة أيهم أحفظ: ملغاطاي، وابن كثير، وابن رافع، والحسيني. قال: أعرفهم بالشيوخ المعاصرين وبالتخريج الحسيني. (انظر تذكرة الحفاظ مقدمة ذيل تذكرة الحفاظ 5/ ب-ج) .

(3) سير أعلام النبلاء 23/48

(4) سير أعلام النبلاء 23/49.

(5) عمر بن علي بن مرشد حموي الأصل مصري المولد والوفاة، فيلسوف وشاعر متصوف عاشق، قائل بوحدة الوجود له تائيته المشهورة (نظم السلوك) مات سنة 632هـ، (انظر البداية والنهاية 13/143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت