قال ابن النديم [1] عن الحلاج: (كان رجلًا محتالًا مشعبذًا يتعاطى مذاهب الصوفية، يتحلى بألفاظهم ويدعي كل علم، وكان صفرًا من ذلك، وكان يعرف شيئًا من صناعة الكيمياء، وكان جاهلًا مقدامًا جسورًا على السلاطين مرتكبًا للعظائم، يروم انقلاب الدول، ويدعي عند أصحابه الإلهية، ويقول بالحلول، ويظهر مذاهب الشيعة للملوك، ومذاهب الصوفية للعامة) [2] .
وقال ابن الجوزي: (كان الحلاج متلونًا وهو مع كل قوم على مذهبهم، إن كانوا أهل سنة، أو رافضة، أو معتزلة، أو صوفية، أو فساقًا، أو غيرهم) [3] .
وقال ابن تيمية لما سئل عنه: (من اعتقد ما يعتقده الحلاج من المقالات التي قتل الحلاج عليها فهو كافر مرتد باتفاق المسلمين، فإن المسلمين إنما قتلوه على الحلول والاتحاد، ونحو ذلك من مقالات أهل الزندقة والإلحاد، كقوله"أنا الله".
(1) هو محمد بن إسحاق بن النديم البغدادي، كان معتزليا شيعيا يصف أهل السنة بالحشوية كما يقول اب حجر العسقلاني، توفي ابن النديم سنة 438هـ. انظر لسان الميزان، أحمد بن حجر العسقلاني، 5/72، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى 1407هـ 1978م.
(2) الفهرست لابن النديم 269، وقد توفي الحلاج 309.
(3) البداية والنهاية 11/137.