وما نسمع اليوم ونشاهد في وسائل الإعلام المختلفة من تصريحات كبار الساسة والمثقفين في الغرب أن التطرف الإسلامي هو العدو الأول للغرب بعد تفكك الاتحاد السوفيتي؛ إلا أن أبلغ شاهد على ذلك، ومن ذلك تصريح الأمين العام لحلف الأطلسي (الناتو) حيث وصف ظاهرة التطرف الأصولي في بعض الدول الإسلامية بأكبر خطر فردي تواجهه دول الحلف [1] ، وكذا اجتماع وزراء داخلية دول حلف (الناتو) مع نظرائهم الدول العربية (مصر وتونس والمغرب وموريتانيا) بالإضافة لإسرائيل، بغرض مساعدة هذه الدول في محاربة التطرف الديني [2] .
وهذا ما يدور عليه هننجتون في كتابه صدام الحضارات الذي جعل الحضارة الإسلامية هي العدو الأول للحضارة الغربية، وكتابه هو في الحقيقة تحريض لقادة الغرب على الإسلام [3] .
(1) صحيفة الشرق الأوسط اليومية 17/9/1415هـ ص9.
(2) كان هذا في نهاية رمضان 1415هـ، (انظر صحيفة الشرق الأوسط 25/9/1415هـ الصفحة الأولى، ومقالة لفهمي هويدي بنفس الصحيفة بتاريخ 14/9/1415هـ، ص9 بعنوان(دوافع مواجهة حلف الأطلسي للأصولية الإسلامية المتطرفة في دول الشرق الأوسط) .
(3) انظر كتاب صدام الحضارات ، صمويل هننجتون، ترجمة طلعت الشايب، شركة سطور، القاهرة، الطبعة الثانية، 1999م.