ومن فضل الله على الشيخ عبد الرحمن بن قاسم أنه أمر الملك فيصل بن عبد العزيز إمام المسلمين آنذاك رحمه الله بطبع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميه وتوزيعها على العلماء والعامة في داخل المملكة وخارجها.
وكذلك أمر جلالة الملك عبد العزيز بلل الله ثراه بطبعها وتوزيعها على العلماء والعامة فانتشرت بين طلاب العلم والعلماء وغيرهم فصار لها أكبر الفائدة وأعظم النفع. [1]
وصدق علي بن أبي طالب حينما قال: (العلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وآثارهم في القلوب موجودة) . [2]
أثره في الفقه:
إن فتاوى شيخ الإسلام التي جمعها قد حوت حوالي خمسة عشر مجلدًا في الفقه منها مثلًا:
المجلد الواحد والعشرون في الطهارة وعدد صفحاته (670) صفحة.
المجلد الثاني والعشرون في الصلاة وعدد صفحاته (656) صفحة .
وغيرها من المجلدات التي وصلت إلى خمسة عشر مجلد.
وقد استغرق جمعها حوالي 40 عامًا في جمعه وترتيبه وطبعه وقد وجدوا في سبيل ذلك من العناء والمشقة ما أحتسب أن يكون رفعة وذخرًا فقد عانيا من كثرة السفر والبحث عن مخطوطات شيخ الإسلام وترك الأهل والأبناء ومفارقة الأوطان مع قلة الزاد، وأيضًا في فك وقراءة خط شيخ الإسلام حيث كان شيخ الإسلام - قدس الله روحه - سريع الكتابة وكان خطه في غاية التعليق والإغلاق وبعضه بدون نقط ولا تكاد تظهر حروفه ، وقد كانت هذه مشكلة من قبله فقد أشكلت على تلميذ شيخ الإسلام ابن الوردي فقد كان يدعو تلميذه أبا عبد الله بن رشيق المغربي لحله.
(1) - علماء نجد خلال ستة قرون للشيخ عبد الله البسام ص 415 - 416 بتصرف
(2) - جامع بيان العلم وفضله لمؤلفه ابن عبد البر 1/68 بتصرف