ومن القصص أن محمد ابن الشيخ عبد الرحمن وقد كان يساعده في جمع الفتاوى أنه كان لديه مجموعة من المخطوطات لشيخ الإسلام ولم يستطع إدخالها في مجموع الفتاوى لعدم استطاعته قراءة ما فيها لرداءة الخط. وبعد حين حلها شيئا فشيئا حتى طبعها ضمن (المستدرك على مجموعة الفتاوى) . [1]
قال الشيخ بكر أبو زيد عن مجموع الفتاوى(إن هذا المجموع المبارك مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميه لابن قاسم هو غرة في جبين الدهر زينة لأهل الإسلام ، لسان صدق للعلماء ، عمدة للباحثين ، نفع الله به أقواما بعد آخرين وقد انتشر في العالمين انتشار
العافية ، وكتب له في القبول والانتشار ما يعز نظيره في جهود المتأخرين فالحمد لله رب العالمين. [2]
وقد سافر لجمع الفتاوى مكة وإلى بيروت ودمشق وحلب وحماة وبعد ذلك بغداد وإلى القاهرة وباريس)وقد أمر بطبع مجموع الفتاوى الملك سعود والملك خالد والملك فهد رحمهم الله وهي الآن تطبع ضممن مطبوعات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
ومن لطائف هذا المجموع وغيره ما ذكره الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله وشفاه (أن ابن مري المتوفى بعد سنة 728هـ كتب رسالة لتلاميذ شيخ الإسلام وقد ضمنها الوصية لكتب شيخ الإسلام ثم قال:(ووالله - إن شاء الله - ليقيمن الله سبحانه لنصر هذا الكلام ونشره وتدوينه و واستخراج مقاصده ، واستحسان غرائبه وعجائبه رجالًا هم الآن في أصلاب آبائهم...) .
فقال الشيخ بكر أبو زيد معلقًا: (وقد برت يمين ابن مري - بحمد الله ومنّته فقام الشيخ عبد الرحمن بن قاسم المتوفى عام 1392هـ رحمه الله بمساعدة ابنه محمد بن قاسم المتوفى عام 1421هـ بعد نحو ستة قرون بهذه المهمة الجليلة في جمع مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميه) .
(1) عبدالرحمن بن قاسم لمؤلفه، عبدالملك بن قاسمص37-38-39 بتصرف
(2) المدخل إلى آثار شيخ الإسلام للشيخ بكر أبو زيد ص1/39 بتصرف