فالإيرانيون ليسوا من الغباء ليركزوا جهدهم على تحقيق ما فشلت فيه الدولة الفاطمية بكل سطوتها طوال حكمها لمصر قرابة القرنين من الزمان استخدمت فيهما كل وسائل الترغيب والترهيب لنشر مذهبها الشيعي في مصر ورغم ذلك فشلت نتيجة لما تصح تسميته بفطرة"الوسطية"عند المصريين التي جعلت إسلامهم السُنّي خليطا رائعا ومتفردا من الالتزام بنهج السُنّة والجماعة والحب اللامحدود لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك فالبروتوكول الناجح لإضعافها هو حصار نطاق أمنها القومي وتلغيمه بالمشاكل الدموية شرقا، صراع فتح وحماس وفتنة لبنان، لصرف الانتباه عن تغلغلهم حول مقتلها أو شريان حياتها في الجنوب وعبثهم في السودان ودعمهم المادي والمعنوي لحركات التمرد الانفصالية الاثنية على أراضيه كما اتضح في محاولة"حركة العدل والمساواة"لاحتلال"أم درمان"والخرطوم"مؤخرا بدعم من إيران وإسرائيل، وهو ما يؤكد أن المشروع الأمريكي الإسرائيلي المعروف للجميع ضد المنطقة يعتبر، دون تعارض، وجه العملة الآخر للمشروع الإيراني غير المعروف للكثيرين، وهو ربما ما دفع بالمشروعين لتحالف شيطاني قامت أمريكا على أساسه بغزو العراق وتقديمه بأغلبيته الشيعية على طبق من ذهب إلى الهيمنة الإيرانية، في حضور إسرائيل كوصيف، مقابل شيء ما غير معلن رسميا حتى الآن! وان كان يقودنا إلى البحث عن إجابة السؤال حول حقيقة العلاقة بين إيران من جهة وكل من أمريكا وإسرائيل منفردتين أو مجتمعتين من جهة أخرى."