العلاقات الإيرانية ـ اليهودية
خاص بالبينة 30-3-1430هـ / 26-3-2009م
في أوائل ديسمبر عام 2000 استضاف الإعلامي المحترم الأستاذ سامي كليب في برنامجه"زيارة خاصة"الذي تبثه قناة الجزيرة، السيد أبو الحسن بني صدر، أول رئيس لإيران بعد الثورة الخمينية، في حوار مفتوح كشف فيه الرئيس عن حقيقة المشروع الحلم الذي كان يراود آية الله الخميني قائد الثورة قائلا: (كان يريد إقامة حزام شيعي للسيطرة على ضفتي العالم الإسلامي يتألف من إيران والعراق وسوريا ولبنان، وعندما يصبح سيدًا لهذا الحزام يستخدم النفط وموقع الخليج"الفارسي"للسيطرة على بقية العالم الإسلامي) على حد قوله في الحوار الذي سنعود إلى بقيته لاحقا.
هذا المشروع الإستراتيجي السياسي الذي كشفه"بني صدر"لم ينته بوفاة الخميني، ولكنه أصبح الهدف المؤسسي الأول الذي يتبناه بالفعل كل من ينتمي إلى مؤسسة الساسة والملالي الإيرانية دون استثناء سواء كانوا إصلاحيين أو متشددين، وهو مشروع لا بد له من"بروتوكولات"محددة وصارمة أتصور أنها تستند إلى محورين أساسيين، أولهما قبول إسرائيل لوجود هذا الحزام وهو ما يحتم بداهة وجود تعاون وثيق بين الطرفين، وثانيهما إضعاف مصر، بصفتها قلعة السُنَّة في المحيط الإسلامي والقوة الكبرى في العالم العربي، ومنعها من مواجهة هذا المشروع الضخم الذي يمس أمنها القومي مباشرة، وذلك عن طريق إلهائها في"موضوع"محاربة نشر المذهب الشيعي بين أبنائها، بينما الهدف الحقيقي هو تفجير نطاق أمنها القومي!