بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْمُقَدِّمَةُ
الْحَمْدُ للهِ بِالْعَشِي وَالإِشْرَاق . وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَتَمَّانِ الأَكْمَلانَ عَلَى مَنْ وَقَعَ عَلَى مَحَبْتِهِ الإِتَّفَاق . وَطَلَعَتْ شُمُوسُ أَنْوَارِهِ فِي غَايَةِ الإِشْرَاق . وَتَفَرَّدَ فِي مَيْدَانِ الْكَمَالِ بِحُسْنِ الإِسْتِبَاق . النَّاصِحِ الأَمِينِ الَّذِي اِهْتَدَى الْمُفْلِحُونَ بِعِلْمِهِ وَعَمَلِهِ . وَالْقُدْوَةِ الْمَكِينِ الَّذِي اِقْتَدَي الْفَائِزُونَ بِحَالِهِ وَقَوْلِهِ . نَاشِرِ أَلْوِيَةِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ . وَمُسْدِي الْفَضْلِ للأَسْلافِ وَالْخَوَالِفِ . الدَّاعِي عَلَى بَصِيرَةٍ إِلَى دَارِ السَّلامِ . وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَالْبَشِيرِ النَّذِيرِ ، عَلَمِ الأَئَمَّةِ الأَعْلامِ . الآخِذِ بِحُجُزِ مُصَدِّقيِّه عَنْ التَّهَافُتِ فِي مَدَاحِضِ الأَقْدَامِ . وَالتَّتَابُعِ فِي مَزِلاتِ الْجَرْأَةِ عَلَى الْعِصْيَانِ وَالآثَامِ .
أَمَّا بَعْدُ .. فَهِذِه لَطَائِفُ بَيَانِيَّةٌ بِشَرْحِ الْمَنْظُومَةِ الْبَيْقُونِيَّةِ فِي مُصْطَلَحِ الْحَدِيثِ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى جَمْعِهَا لِطَلَبَةِ عِلْمِ الأَثَرِ لِتَكُونَ لَهُمْ عَوْنًَا فِي فَهْمِ مَا أُشْكِلَ ، وَمَنْهَجًَا مُوَصِّلًا لِمَا فَوْقَهَا مِنَ الْمُطَوَّلِ ، رَاجِيًَا مِنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَقْرِنَ ذَلِكَ بِالرِّضَا وَالْقَبُولِ ، وَيَجْعَلَهُ مِنَ الْعَمَلِ الْخَالِصِ الْمُوَصِّلِ لِلْمَأْمُولِ .
أبْدَأُ بالْحَمْدِ مُصَلِّيًَا عَلَى ... مُحَمَّدٍ خَيْرِ نَبِيٍّ أرْسِلا
وَذِي مِنْ أقْسَامِ الْحَدِيثِ عِدَّهْ ... وَكُلُّ وَاحَدٍ أتى وَحَدَّهْ
أَوَّلُهَا الصَّحِيحُ وَهُوَ مَا اتَّصَلْ ... إِسْنَادُهُ وَلَمْ يَشُذَّ أو يُعَلْ
يَرْوِيهِ عَدْلٌ ضَابِطٌ عَنْ مِثْلِهِ ... مُعْتمَدٌ فِي ضَبْطِهِ ونَقْلِهِ