الصفحة 28 من 51

والمقصود بالتوسط في الانفاق الترشيد . فالترشيد يكون عن طريق الاعتدال والتوسط في عملية الانفاق قال تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) [1] . جاء في تفسير القرطبي: أن من أنفق في غير طاعة الله فهو الإسراف ومن أمسك عن طاعة الله عز وجل فهو الاقتار . ومن انفق في طاعة الله تعالى فهو القوام . وقال ابن عباس من انفق ألف في حق فليس يسرف . ومن انفق درهمًا في غير حقه فهو سرف . ومن منع من حق عليه فقد قتر) [2] . فالترشيد يصين الأموال ولا يصرفها إلا في وجوهها المعتبرة شرعًا . قال تعالى: (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) [3] . جاء في تفسير القرطبي: (السفهاء هم الاولاد الصغار لا تعطوهم اموالكم فيفسدوها وتبقوا بلا شيء . وقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم يعني الجهال بالاحكام) [4] .

(1) سورة الفرقان - الآية 67

(2) تفسير القرطبي - مرجع سابق - ج13 - ص72 - 73

(3) سورة النساء الآية 5

(4) تفسير القرطبي - مرجع سابق - ج5 - ص28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت