الصفحة 44 من 51

تهدف التنمية في الاسلام إلى تحقق الكفاية لجميع أفرد المجتمع لأن الغاية الرئيسية من تلك المسئولية ليس مجرد فرض واجبات محددة على الاغنياء لمصلحة الفقراء . وإنما الغاية من ذلك هي القضاء على الفقر والحاجة في المجتمع الإسلامي ، ولذلك فان مسئولية توزيع الموارد بين المجتمع للوصول لحد الكفاية يشترك فيه: الأغنياء والأقربين والدولة من خلال تشريع لاعادة توزيع الدخول والقضاء على الفقر . ولقد قدر الفقهاء حد الكفاية بأنه: يشمل الطعام واللباس والسكن في حدود المعروض . ويشير أبو عبيده القاسم: إلى أن أهل العراق يرون أنه لايعطي نصاب الزكاة الذي تكون به عندهم الكفاية . [1] أما الحنفية فيعبرون عن الكفاية بمصطلح الحاجات الأصلية الأساسية . فالكاساني يعتبر أن حد الكفاية إنما يتحقق اذا بلغ مستوي الدخل للفرد الحد الذي يفيض عن حاجته الاساسية ويحدد الفائض في الحاجات الاساسية بنصاب الزكاة يقول الكاساني:"فكمال النصاب شرط وجوب الزكاة ، فلاتجب الزكاة دون النصاب لانها لاتجب إلا لغني . ولايحصل إلا بالمال الفائض عن الحاجات الاصلية". [2]

(1) ابو عبيدة الاموال ج1ص668

(2) أبو عبيدة الأموال ج1/ص666 - فإذا كان للرجال ما وراء الكفاف من المسكن واللباس والخادم مما يكون له قيمته أوقية فليست تحل له الصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت