فهرس الكتاب
التنمية الاقتصادية الإسلامية لا تستهدف زيادة الإنتاج فحسب وإنما تستهدف عدالة التوزيع . قال تعالى (ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولايجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ..) . [1] والعدل المقصود هو: أن يتحصل كل فرد وكل سكان في أقليم أو مدينه أو قرية أو ريف أو منطقة على حد الكفاية . والإسلام إذا تطلب زيادة الإنتاج يستلزم في الوقت نفسه عدالة التوزيع . لأن وفرة الإنتاج مع سوء التوزيع هو احتكار لا يقره الإسلام ، كما أن عدالة التوزيع دون إنتاج هو توزيع للفقر والبؤس يرفضه الإسلام . [2] لذلك أقام الإسلام أحكامه على مبدأ العدل بين الناس . وقد أمر الله سبحانه وتعالى بالعدل في كثير من الآيات وقال تعالى (ِانَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [3] . فقد حرص التشريع الإسلامي على تحقيق العدالة بين الناس . ففرضت على الاغنياء قدرًا محدودًا من المال يدفع للفقراء حقًا لهم ، وهذا القدر ليس كثيرًا ولا قليلًا بل يكفي الفقراء ولا يلحق الضرر بالاغنياء تحقيقا للعدل . وحثت على الانفاق التطوعى من العفو .
رابعًا: توفير الضروريات من أولويات التنمية في الاسلام:-
(1) سورة المائدة الاية 8
(2) .كمال اغا - إدارة التنمية مفاهيم وقضايا - مجلة تنمية المجتمع - القاهرة .مؤسسة فريد رش - ايبرت - مايو 1978.
(3) . سورة النحل - الآية 90.