الصفحة 9 من 89

وورد وصف الإنسان بأنه كفور جاحد لنعمة الله تعالى عليه ، وأنه كفور لا يؤمن باليوم الآخر وما فيه ، وأنه كفور لا يشكر ، ولا يعترف بفضل الله تعالى ونعمته وإحسانه ، كما في قوله تعالى [1] : إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ". بل كرر الله بيان أن أكثر الناس لا يشكرون في خمس آيات . وكرر سبحانه ذكر جحود الإنسان وكفرانه لنعمة الله تعالى وفضله في أكثر من ست آيات كما في قوله تعالى [2] :"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا". بل لننظر في مبالغة الله تعالى في وصف جحود الإنسان وكفرانه لنعمة الله عليه في الخلق والإحياء . بل وكفره بالله الذي خلقه ، مع ما مرّ به من مراحل مهينة ضعيفة في قوله تعالى [3] :"قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ {17} مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ {18} مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ {19} ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ {20} ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ {21} ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ {22} كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ"."

(1) سورة البقرة 243 وسورة غافر 61 .

(2) سورة الإسراء 89 .

(3) سورة عبس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت