فهرس الكتاب
و"أسامة بن زيد"الذي علم أن رسول الله صلى الله عليه سلم يتجهز للغزو فأصر - وهو بعد لم يتجاوز العاشرة من عمره- على أن يكون له دور،فذهب يعرض نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم،إلا أن الرسول الكريم أجابه بأنه ما يزال صغيرا لم يُفرض عليه القتال ،فعاد باكيًا،ولكنه عاود الكرة مرة ثانية وثالثة ،وفي الثالثة طلب منه أن يطيِّب الجرحى من المقاتلين،ففرح فرحًًا شديدًا،ولما كبر أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولى أسامة قيادة أحد جيوش المسلمين ،فتم ذلك في عهد أبي بكر رضي الله عنه.
و"معاذ"و"معوِّذ"الغلامان الذين نالا شرف قتل"أبي جهل"رأس الكفر الذي طالما آذى الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه،فقال لهما:"أيكما قتله؟"،فقال كل منهما:"أنا قتلته"فقال لهما:"هل مسحتما سيفيكما؟"قالا:"لا"فنظر صلى الله عليه وسلم في السيفين وقال:"كِلاكما قتله"!!!
و"أسماء بنت أبي بكر"التي تشرفت -دون الخلق- بحمل الطعام والشراب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيها في مخبأهما أثناء الهجرة،والدفاع عنهما بشجاعة وصلابة أمام أبي جهل الذي لطمها على خدها لطمة أطاحت قرطها.
وأروى بنت الحارث التي قادت كتيبة من النساء وقد عقدت لواءً من خمارها كخدعة حربية،ففعلت من معها من النساء مثلها واندفعت بالكتيبة إلى حيث كان المسلمون يواجهون عدوهم في"ميسان"،فلما رأى الأعداء الرايات مقبلات عن بعد ظنوا أن مددًا للمسلمين في الطريق إلى أرض المعركة ،ففروا مولين الأدبار،وتبعهم المسلمون يطاردونهم حتى قتلوا منهم أعدادا ًكبيرة.( ( -