قوله تعالى: {انْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [ سورة البقرة، من الآية: 60] . أماله قتيبة (1) .
قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} [ سورة البقرة، من الآية: 83 ] . وهو متعدد أمال الألف التي بعد التاء بَيْنَ بَيْنَ الشموني عن الأعشى، ويلزم من إمالة هذه الألف التاء كما تقدَّم (2) . وأمَّا الألف التي بعد الميم فإمالتها متواترة.
قوله تعالى: { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [ سورة البقرة، من الآية: 85 ] . وهو متعدد. سواء كان معرَّفًا أو منكرًا. واختلف الأئمة فيما يُمال منه، فمنهم مَن روى أنَّ الممال منه ما كان في موضع الخفض، ومنهم مَن أطلق فيه الإمالة في حالات الإعراب الثلاث.
قال المالكي في الروضة (3) :"أمَّا التاء فكان قتيبة والأعشى في رواية النَّقاش يميلانها في {الْكِتَابِ} إذا كان في موضع الخفض سواء كان بالألف واللام أم لم يكن."
وكذا روى الداني عن قتيبة" (4) ."
وأطلق الإمالة في رواية الشموني عن الأعشى عن أبي بكر من غير رواية النقاش عن الخياط حيث وقع اللفظ وبأي إعرابٍ تحرَّك (5) .
وقال في كتابه الموضِّح: وقد جاء عن الأعشى أنَّه خَيَّرَ في الفتح والإمالة في ذلك في موضع النصب والرفع.
ثُمَّ قال معلّلًا:"فالإمالة من أجل الكسرة اللازمة في أولها والفتح من أجل أنَّه لا كسرة بعد الألف" (6) .
وقال الشهرزوري في المصباح:"أمال الجماعة عن قتيبة {الْكِتَابِ} و {الْكِتَابِ} في محل النَصب والرفع والخفض بخلافٍ عنه (7) . وأطلق الهذلي فيه الإمالة عن قتيبة" (8) .
(1) الكامل: 88/أ.
(2) الجامع للداني: 150/ب.
(3) الروضة: 134.
(4) الجامع: 150/أ.
(5) الجامع: 150/أ.
(6) الموضّح: 640.
(7) المصباح: 3/1105.
(8) الكامل: 85/ب، 87/أ.