وهو صنيع سبط الخياط في المبهج حيث قال بإمالة لفظ الكتاب له سواء كان مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا معرفًا كان أو منكرًا (1) .
الحرف: بتابع، حتَّى:
قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ} [ سورة البقرة، من الآية: 145] . ومثله {مُتَتَابِعَيْنِ} [ في سورة النساء، من الآية: 92] . وقوله تعالى: { أَوِ التَّابِعِينَ} [ سورة النور، من الآية: 31] . أمال ذلك قتيبة (2) .
قوله تعالى: {وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} [ سورة البقرة، من الآية:191 ] . وهو متعدد.
قال في الكامل (3) :"أماله نصير، وأبو خالد، والرستمي (4) ، والعجلي" (5) .
وقال الداني في الجامع:"أمال نصير {حَتَّى} في جميع القرآن" (6) .
وقال في كتابه الموضّح:"وله في إمالة {حَتَّى} حُجَّتان:"
إحداهما: أنَّ الألف فيها لمَّا وقعت رابعة وهو موضع يختص به الياء أمالها ألا ترى أنَّ كُلَّ ألف وقعت رابعة فصاعدًا من أي جنسٍ كانت فإنَّ الإمالة تجوز فيها، تكتب بالياء، فلذلك أمالها على التشبيه بما قد أُميلت ألفه الواقعة في هذا الموضع من الأسماء والأفعال، من أجل ذلك كُتِبَت بالياء أيضًا.
الحُجَّة الثانية: أنَّه شبهها بألف {شَتَّى} من حيث كانت آخر الكلمة ولم يكن بدلًا من الياء، فلذلك أُميلت وكُتِبَت بالياء كما أُميلت ألف {شَتَّى} وكُتِبَت بالياء على التشبيه بألف هذا الاسم المقصور، ألا ترى أنَّ من كلامهم أن يحملوا الشيء على حكم الشيء إذا أشبهه في بعض معانيه ووجوهه"."
(1) المبهج: 249.
(2) الكامل: 87/ب، 88/ب، 89/ب، الغاية: 460.
(3) الكامل: 86/ب.
(4) أحمد بن محمَّد بن رستم، أبو جعفر الطبري، من أجَلِّ أصحاب نصير. غاية النهاية: 1/115.
(5) عبد الله بن صالح بن مسلم، أبو أحمد العجلي الكوفي، أخذ القراءة عرضًا عن حمزة، وعن سليم عن حمزة. توفى سنة (220هـ) . غاية النهاية: 1/423.
(6) الجامع للداني: 150/ب.