الصفحة 60 من 101

صفحة رقم 59

يزيد القوي البطش في الناس قوة . . . وذا البأس بأسًا حين تُبلى ضرائبُه وما الأهل والإخوان إلا مع الغني . . . وما الرأي والتدبير إلا مذاهبُه وبالمال ما تبدو المروءة للفتى . . . وتظهر حتى تستبين مناقبُه وإن أخا العُدم المُطالب حاجةً . . . يزلُّ به الإقدار عما يُطالبه 94 - قال صاحب الكتاب: ويقال من لا مال له لا إخوان له ومن لا إخوان له لا أهل له ومن لا أهل له لا ولد ومن لا ولد له لا ذكر له ومن لا ذكر له لا عقل له ومن لا عقل له لا دنيا له ولا آخرة له ، لأن الرجل إذا أصابه الضُرُّ قطعه إخوانه وشنأه أهله ورفضه ذوو رحمه وفقد عقله وخمل ذكره واضطرته المعيشة والتماس الرزق إلى التغرير بنفسه ودينه ، فتهلك نفسه ويخسر آخرته ودنياه . فهل شيء أخس من الحاجة . ' 135 ' قال عرام بن مُنقذ السكوني وكان أصيب بسبب ابن الأشعث: مَنْ عَدِمَ الوفر في حياته . . . عدم الأهل وإخوانه مع الولد وافتقد العقلَ من تفكره . . . ولم يكن في الأمور من أحد يخسرُ داريه عند فاقته . . . في حين يختلُّ خلة الأبد فكل بلوى يُبلى بها أحدٌ . . . من اغتراب في الضيق والنكدِ والأسرِِ والقتلِ والجلاءِ وسوْ . . . مِ الخسف في قُربه وفي البُعُدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت