الصفحة 66 من 101

صفحة رقم 65

07 -قال صاحب الكتاب: ويقال لا تأمن عدوًا رجع إليك بنفسه ووده ، وإن أوليته من البر واللطف والإكرام ما ظننت انك قد سللت به سخيمته ولو خلطته بنفسك . فأن الماء لو أسخن فاطيل إسخانه لم يمنعه ذلك من اطفاء النار . ' 148 ' قال أبو الأعور السُّلمي في خالد بن المُعمَّر الرَّبعي وكان من أشد من كان مع علي الهابا على أهل الشام لمعاوية ، لما ورد خالد بن المعمر في وفد بكر بن وائل: أتدنيه وكان عدوَّ سوءٍ . . . لما أصبحت فيه بالمُصيبِ إذا أوليتهُ بِرًا ولطفًا . . . وإكرامًا على وغرٍ عجيب ظننت وذاك عجزٌ ترتديه . . . حياتك في شهودك والمغيب بهذا إن سللت سخيم صدرٍ . . . لقد أخطأت تدبير اللبيب فإن الماء يُطفئ وهو آنٍ . . . شديدُ الحرِّ ساميةَ اللَّهيبِ 108 - قال صاحب الكتاب: ويقال العدو الضعيف أقرب إلى السلامة من العدو القوي إذا احترس منه ولم يغتر به من القوي إذا اغتر بالعدو الضعيف واسترسل إليه . ' 149 ' قال في مثله زبان الفزاري في بيهس بن غُراب الفزازي حين اغتر به قاتل أخويه وهو غلام فاستعبده فلم يزل بيهس يلطف وذاك مغترٌ به حتى قتله وأهله: لما اغتررت به أن قلت ذا ضعفٍ . . . رماك بالكيد والدهياء من كثبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت