فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 53

الأول: مناقشة ابن القطان ومن تابعه في أن ابن المديني والبخاري إذا لم يعلما لقاء الراوي للآخر لا يقولان إنه منقطع، إنما يقولان: لم يثبت سماع فلان من فلان

الثاني (144) : هناك الكثير من الباحثين في كلامهم النظري وفي أحكامهم التطبيقية حين النظر في إسناد ما، يأسرهم في تعاملهم مع قضية الإسناد المعنعن بين متعاصرين لم يعلم اللقاء بينهما استبعاد أن يكون الراوي قد أدرك من حياة من روى عنه قدرًا كافيًا للسماع منه، خاصة أنهما من بلد واحد .. والخطأ الذي يقع فيه هؤلاء هو توحيد نمط الرواية والبحث عنها في جميع العصور ففي أذهان كثير من الباحثين أن الرواة في العصور الأولى للراوية كان شأنهم كشأن الرواة في العصور المتلاحقة بعد اتساع الرواية وانتشارها وتميزها واعتنائهم بالرحلة وبالعلو والتبكير بالسماع وغير ذلك ولأمر ليس كذلك قطعًا فقد كان الرواة ينقلون المرويات في العصور الأولى بعفوية في الغالب، فينبغي معرفة الرواية في العصور الأولى المتقدمة، وما يستفاد من هذه المعرفة فيما يتعلق بقضية السماع.

الثالث (150) : إغفال من يذهب مذهب مسلم من الأئمة والباحثين عن تطبيق شروط مسلم في الإسناد المعنعن، فمسلم كان دقيقًا جدًا حين حرر محل النزاع، وأنه في راوية راو توافر فيها عدة شروط، ككونه ثقة، وغير مدلس وقد عاصر من روى عنه، وأمكن له لقاؤه والسماع منه ولم يثبت ذلك صريحًا ولم يكن هناك دلالة بينة على أنه لم يلقه أو يسمع منه. وهذه شروط محكمة جدًا تضيق دائرة الخلاف بين مسلم ومخالف، فإذا لم تتوافر الشروط أو بعضها فإن مسلمًا لا يثبت السماع ولا يحكم بالاتصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت