فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 53

الثاني: هناك من سلم لمسلم أن الحكم بالاتصال في هذه الحالة، هو قول الجمهور، لكنه اختار القول المخالف الذي شنع مسلم على قائله، وهو عدم ثبوت الاتصال.

الثالث: من وافق مسلمًا على ما ذهب إليه من الحكم بالاتصال، ونصر قوله، فالبعض جعل الاختلاف بيم مسلم وجمهور الأئمة، والبعض الآخر جعل قول مسلم هو قول الجمهور، والمخالف هو البخاري.

الرابع: جمع من الباحثين ذهب إلى أن ما ذكره مسلم من الإجماع على الاكتفاء بإمكان اللقي صحيح، والمخالف الذي يعنيه مسلم ليس من أهل الحديث.

وقد رجح الشيخ القول الأول من حيث أنه أقرب الأقوال إلى الصواب، وأبعدها هو الأخير منها.

المسألة الثالثة (102) :

إن نصوص الأئمة الدالة على اشتراط العلم بالسماع تنقسم في الجملة إلى أربعة أقسام:-

الأول: ما يفيد تفتيشهم عن السماع مع غير المدلس حتى مع ثبوت سماعه ممن روى عنه، وهذا ينقض قول من يقول إنهم لا يفتشون عن السماع إلا مع المدلس، فمن هذه النصوص توقيفهم لشيوخهم على السماع، وربما وصل بهم الأمر إلى تحليف شيوخهم.

الثاني: ما فيه إثبات السماع أو اللقي لوجود التصريح به أو نفي ذلك لعدم وجوده، كقول يحيى القطان عندما سئل: هل سمع زرارة بن أوفى من ابن عباس؟ فقال: ليس فيها شيء: سمعت.

الثالث (112) : ما فيه إثبات إدراك الراوي من روى عنه مع نفي سماعه منه، وفوق ذلك أن يثبتوا رؤيته له أو دخوله عليه، وينفوا سماعه منه، كقول شعبة: قد أدرك رفيع أبو العالية علي بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئًا.

الرابع: ما جاء عنهم في نفي السماع دون النص على الإدراك لكن يعرف ذلك وأن اللقاء بينهما ممكن من ترجمتي الراويين، كقول مالك: لم يسمع سعيد بن المسيب من زيد بن ثابت.

ونصوص الأئمة هذه يمكن الاعتراض عليها ــ كما قال الشيخ ــ، فقد ذكر الاعتراضات وأجاب عليها.

تنبيهات للشيخ مهمة (141) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت