فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 53

إن المتأمل في عمل المشتغلين في الوقت الحاضر بنقد السنة يرى فيه خللًا في التحقق من شرط الاتصال والانقطاع في دراستهم للأسانيد، وذلك إما لأن القاعدة لم تتحرر عند الباحث كما ينبغي، أو لأنه ذهب إلى خلافها، أو أتي من قبل طرده لبعض القواعد في وقت معارضة قواعد أخرى لها، والأهم من ذلك كله التقصير وعدم الاستقصاء في البحث.

المسألة الثالثة: ينبغي على الباحث وهو يسير في عمله للتحقق من شرط الاتصال أن ينظر في ثلاثة أمور:

الأول: نظره في صفة الرواية للراوي عمن فوقه في الإسناد، وهل قصد الرواية عنه أم لا؟.

الثاني: إذا كان قصد الرواية عنه فهل لقيه وسمع منه؟.

الثالث: إن كان قد لقيه وسمع منه فهل سمع منه هذا الحديث الذي هو موضع دراسته أم لا؟.

الفصل الأول ــ صفة رواية الراوي عمن روى عنه

وفيه مبحثان

المبحث الأول ــ صيغ الأداء ودلالاتها

وفيه ثلاثة مسائل

المسألة الأولى (15) :

تنقسم صيغ أداء الراوي للحديث إلى قسمين:-

القسم الأول:

صيغ صريحة في الاتصال، مثل: سمعت فلانًا يقول، أو حدثنا فلان، أو أخبرنا فلان، أو حدثني فلان أو رأيت فلانًا فقال كذا، ونحو ذلك من العبارات الصريحة، عندها يقينًا نجد الباحث سوف يحكم على الرواية بالاتصال فالرواية بهذه الصيغة الصريحة تفيد ذلك. ومع هذا فإن مجرد وجود مثل هذه الصيغ لا تكفي، فقد تكون الصيغة صريحة ومع هذا فالإسناد منقطع، ومثال ذلك: قد يكون الراوي كذابًا، فإن الكثير منهم يدعي السماع ممن روى عنه ويصرح بالتحديث، وهو لم يسمع منه.

وقد يستخدم بعض الرواة بعض الصيغ الموهمة للسماع وهو لا يقصد ذلك، كقوله: خطبنا فلان، أو جاءنا فلان أو حدثنا فلان وهو يقصد قومه وأهل بلده. ومنها أخطاء الرواة فيبدل الصيغ التي ليس فيها تصريح بأخرى صريحة في اللقي والسماع، ومثله أخطاء النساخ والمطابع.

القسم الثاني (16) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت