إن هذه الدعوى ـ التي لا برهان عليها ـ عمّت الكثير من المجتمعات في العالم غير المسلم ، وراقت لبعض أهل الإسلام كذلك ، الذين فتنوا ببريقها الزائف ، وأصبح الجدل والتحاور يدور حول معاصرة الأحكام الإسلامية ، ومدى معالجتها لمشكلات الواقع ، ومن ثم فقد أصبح بعض أعداء الإسلام أو الذين لا يعرفونه ، يزعمون عداوةً أو جهلًا ، أن الأحكام الإسلامية تراث لا ينبغي الرجوع إليه ، وماض لا يفيد إلا النظر والاعتبار .
هذا البحث عبارة عن ملامح وإشارات ، القصد منها دحض مثل تلك المزاعم ، وبيان الوهم الذي فيها ، وسوء الفهم الناتج عنها . ثم هو كذلك محاولة لإيضاح صلاحية هذه الرسالة الربانية الخالدة لكل زمان وحال ، ومواءمة أحكامها لمعالجة معضلات الحياة في هذا العصر وفي العصور القادمة .
وأسأله تعالى القبول والرضا ....
المبحث الأول
مفهوم التراث والمعاصرة
مفهوم التراث: