مدلولات لأي شيء؟ لحقائق وراء ذلك المفهوم. فنحن لم نذكر تلك الحقيقة والماهية"حقيقة الجنس"وإنما ذكَرنا مفهومًا يدُلنا على الجنس، فرقٌ بين المسألتين.
قال: (لجواز) إذا قيل: لجواز المراد به العقلي فقط، دائمًا"يجوز ولجواز"عند الأصوليين والمناطقة قولًا واحدًا.
فإذا استُعمل في الخارج يكون عنده خلل في الاستعمال، وإلا إذا قيل: يجوز ولجواز المراد به الجواز العقلي، لا يلزم أن يكون في الخارج.
ولأن بحث الكُلِّيّات إنما هو في العقلي، هذا وجهٌ آخر.
(لجواز أن يكون لها ماهيّات) "لها"الكُلِّيّات، ماهيات أي: حقائق.
(وراء) أي: غيرَ.
(تلك المفهومات) أي: المعاني التي فُهِمت من التعريفات، التي ذكرها المصنف.
(وراء تلك المفهومات التي ذكرناها) يعني: في التعريفات.
(ملزوماتٌ مساوياتٌ لها) .
(ملزومات) هذا نعت لماهِيّات.
(لها) أي: المفهومات.
(ملزومات لها دفَعَ بهما ما يقال إذا كان لها ماهيّات وراء تلك المفهومات، فتعريفُها بتلك المفهومات فاسدٌ وليس حدًا ولا رسمًا) .
وإنما دُفِع لكونه قال: ذُكِر اللازم، وإذا ذُكِر اللازم وله ملزومٌ حينئذٍ لا يقال بأنه فاسد؛ إذ ذِكْرُ اللازم يستلزم الملزوم، هذا العكس .. هذا هو الأصل.
ذكرُ اللازم يستلزم الملزوم.
إذًا: ذكَرَ اللازم فهو يدل على الملزوم.
(لجواز أن يكون لها ماهيَّات وراء تلك المفهومات) التي ذكرناها (ملزوماتٌ) هذا نعت مفهومات.
(مساوياتٌ لها) لأي شيء؟ أي: المفهومات.
إذًا: (قيل: وإنما كانت هذه التعريفات) يعني: المتقدمة.
(رسومًا للكُلِّيّات الخمس لجواز أن يكون لها ماهيّات) يعني: حقائق.
(وراء) يعني: غيرَ.
(تلك المفهومات) يعني: المعاني التي ذكرناها في التعريفات.
(ملزومات) هذا نعتٌ لماهيّات.
(مساوياتٌ لها) للمفهومات.
قال هنا: (دَفَع بهما) يعني: ملزوماتٌ مساوياتٌ لها (دَفع بهما ما يقال) إذا كان لها ماهيّات وراء تلك المفهومات إذًا: لا يكون حدًا ولا رسمًا، يكون هذا فاسد.
ما العلاقة بين المفهوم والحقيقة؟ لا علاقة بينهما.
هو يقول: لتكون هذه المفهومات ملزومات، حينئذٍ ذكر اللازم ذِكرٌ للملزوم.
إذًا: ثَم علاقة كلٌ منهما يلزم الآخر، فإذا ذُكرت المفهومات كأنه ذَكَر تلك الحقائق، فلذلك قال: (دفع بهما ما يقال إذا كان لها ماهيّات غير تلك المفهومات فتعريفُها بتلك المفهومات فاسدٌ) لا يكون حدًا ولا رسمًا، لكنه قال: ملزوماتٌ مساوياتٌ لها.
فحيث لم تتحقق الماهيّات أطلق -يعني: المصنف- على تلك المفهومات الرسوم. هذا فاسد.
قال العلامة الرازي: وهذا بمَعْزلٍ.
"وهذا"أي: القيل.
"بمعزلٍ"أي: مكانٍ منعزل.
"عن التحقيق"على ما ذكره فيما سبق عن الإمام الرازي الذي ذكره العطار.
قال العلامة الرازي: وهذا بمعزلٍ عن التحقيق.
هناك قال: الإمام وهنا قال: العلّامة.
(لأن الكُلِّيّات) وهذا الجواب الصحيح (أمورٌ اعتبارية) .
يعني: اعتبرها الذهن.
(حُصِّلت مفهوماتُها) يعني: ماهيّات تلك الماهيّات هي الكُلِّيّات، على ما ذكرها الشارح هنا.
(حُصِّلت) أي: اعتُبرت.
(مفهوماتها) أي: ماهيّاتٌ هي الكُلِّيّات.
إذا: لا فرق بين المفهوم والحقيقة هنا.