الصفحة 315 من 371

(لانتقض بمادة يكون الموضوع فيها أعمَّ من المحمول، فيصدُق سلبُ الأخص عن بعض الأعم، ولا يصدُق سلبُ الأعم عن بعض الأخص) هذه قاعدة.

(لأن الأخص كلٌ، والأعم جزءه. فيلزم عليه وجود الكل بدون جزئه وهو محال) .

قال: قوله: سلبُ الأخص عن بعض أفراد الأعم أي: الذي في الأصل، وسلبُ الأعم عن بعض الأخص أي: الذي في العكس.

(فَإِنَّهُ يَصْدُقُ) قولنا: (بَعْضُ الحَيَوَانِ لَيْسَ بِإِنْسَانٍ، وَلاَ يَصْدُقُ عَكْسُهُ) (بعض الإنسان ليس بحيوان) لا يصدُق؛ لصدْق نقيضِه وهو: كل إنسانٍ حيوان.

(لصدق نقيضه) أي: نقيض العكس الأخير: بعض الإنسان ليس بحيوان، وهو: كل إنسان حيوان.

(وإلا لوُجد الكل بدون الجزء وهو محال) .

قال هنا: لأن الأخص كلٌ والأعم جزءه، فيلزم عليه وجود الكل بدون جزئه وهو محال).

(وقيَّد بقوله: لزومًا لأنه قد يصدُق العكس في بعض المواد أي: الأمثلة.

مثلًا: يصدُق بعض الإنسان ليس بحجر، ويصدُق عكسُه أيضًا وهو بعض الحجر ليس بإنسان) صدَق إذًا، إذًا: لا عكس.

لكن ليس مطردًا، ولمَّا لم يكن مطردًا حينئذٍ رجعنا إلى الأصل وهو عدم التقعيد.

(ولما فرغ مما يتوقف عليه القياس من القضايا وما يعرِض لها من تناقضٍ وغيرِه) وهو العكس (أخذ في بيان القياس وهو المقصود الأهم؛ لأنه العُمدة في تحصيل المطالب التصديقية فقال: الْقِياسُ) والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت