الصفحة 334 من 371

أي: لأنه وسيلةٌ لنسبة الأكبر للأصغر، فهو في المعنى وسطٌ بينهما).

قال: (وَمَوْضُوعُ المَطْلُوبِ) (في الحملية ومقدَّمُه في الشرطية) (يُسَمَّى حًدًّا أَصْغَرَ) .

موضوع النتيجة العالم، حينئذٍ نقول: العالم هذا موضوع النتيجة، يسمى حدًا أصغر.

أين هو موجود؟ هو موضوع الصغرى.

(يُسَمَّى حًدًّا أَصْغَرَ) (لأنه أخصُّ في الأغلب) أخص من ماذا؟ من المحمول.

(والأخصُّ أقلُّ أفرادًا، بخلاف الأعم فهو أكثر أفرادًا) .

قال: (وَمَحْمُولُهُ) (أي: المطلوب في الحملية، وتاليهِ في الشرطية) (يَسَمَّى حَدًّا أَكْبَرَ) .

إذًا: عندنا ثلاثة حدود: الأول الحد الأوسط وهو المكرر .. مقدمتين. يعني: الحد الأوسط تنظر إلى القياس .. المقدمتين، المكرر فيهما -في القضيتين .. في المقدمتين- هو الحد الأوسط.

الأصغر والأكبر تنظر إلى النتيجة، فموضوعُها هو الأصغر، ومحمولُها هو الأكبر، أو مقدَّمُها هو الأصغر، وتاليها هو الأكبر.

قال: (وَمَحْمُولُهُ) (أي: المطلوب في الحملية، وتاليه في الشرطية) (يَسَمَّى حَدًّا أَكْبَرَ) (لأنه أعمُّ في الأغلب) .

العالم متغيِّر وكل متغيِّر حادث العالم حادث، حادث أعم يشمل العالم وغيرَه.

(لأنه أعمُّ في الأغلب، والأعمُّ أكثر أفرادًا) .

قال: (وَالمُقَدِّمَةُ الَّتِي فِيهَا الْأَصْغَرُ تُسَمَّى صُغْرَى) (لاشتمالها على الأصغر) .

(وَالَّتِي فِيهَا الْأَكْبَرُ تُسَمَّى كُبْرَى) (لاشتمالها على الأكبر) هذا لا إشكال فيه.

قال: (واقتران الصغرى بالكبرى في الإيجاب والسلب، وفي الكُلّيّة والجزئية يسمى قرينة وضَرْبًا) .

(اقتران) يعني: اجتماع واصطحاب.

(الصغرى بالكبرى) العالم متغيِّر وكل متغيِّر حادث اصطحبا، ثم نُظر إليهما باعتبار السلب والإيجاب الكُلّيّة والجزئية، النظر هذا في هذه الهيئة من حيث السلب والإيجاب والكُلّيّة والجزئية لا باعتبار الحد الأوسط وتَكراره، أو الأصغر أو الأكبر لا، لا بالنظر إلى الحدود وإنما بالنظر إلى السلب والإيجاب أو الكُلّيّة والجزئية، يسمى قرينة وضربًا.

(ظاهرُه أن القرينة والضرب اسمٌ لذلك الاقتران، ومثلُه يقال في: وهيئة التأليف .. إلى آخره) .

قال السعد: التحقيق أنَّ القياس باعتبار إيجاب مقدمتيه المقترنتين وسلبهما وكليتهما وجزئيتهما يسمى قرينة وضربًا.

وباعتبار الهيئة الحاصلة له من كيفية وضْع الحد الأوسط عند الأصغر، والأكبر من جهة كونِه موضوعًا لهما أو محمولًا عليهما، أو محمولًا على أحدِهما، وموضوعًا للآخر يسمى شكلًا). إذًا: فرْقٌ بين الضرب والشكل.

الضَّرْب يُنظر إلى السلب والإيجاب والكُلّيّة والجزئية، وأما باعتبار النظر في الحد في كونه محمولًا في الصغرى موضوعًا في الكبرى .. إلى آخره هذا يسمى شكلًا.

قال: (يسمى شكلًا. فقد يتعدد الضرب ويتحد الشكل) يتعدد الضرب .. الشكل واحد، حملٌ بالصغرى ووضعُه بكبرى، لكن تكون الأولى موجبة والثانية سالبة، تكون الأولى كُلّيّة والثانية كُلّيّة، الأُولى جزئية والثانية جزئية .. يتعدَّد، لكن الشكل واحد.

(وقد يكون بالعكس كالموجَبتين الكليتين من الشكل الأول والثالث.

وعبارة القطب: واقتران الصغرى بالكبرى في إيجابهما وسلبهما، وكليتهما وجزئيتهما يسمى قرينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت