-وحدة الأمة سلما وحربا
-حرمة المظاهرة على المسلمين
الغرب جزء من أمة الدعوة
-الغرب جزء من أمة الدعوة، ، فقد علم من دين الإسلام بالضرورة عموم بعثته صلى الله عليه وسلم، فهو رحمة الله إلى العالمين، ورسوله إلى الناس أجمعين، الغرب والشرق في ذلك سواء، ولهذا شاع في المصطلحات الإسلامية تعابير: أمة الدعوة وأمة الإجابة، أمة الدعوة هي العالم بأسره، وأمة الإجابة هم من آمن به صلى الله عليه وسلم، واتبع النور الذي أنزل معه، وللغرب في هذه المنظومة من الخصوصية ما ليس لغيرهم من بقية هذه الأمة، فجذورهم ترجع في الجملة إلى أهل الكتاب، ولأهل الكتاب من الخصوصية ما ليس لغيرهم، فقد أباحت الشريعة طعامهم، وأحلت نكاح نسائهم، بما لم تجزه مع فئة أخرى من غير المسلمين، وعقدت لأهل الكتاب الأمان في مجتمعاتها، وأعطتهم على ذلك ذمة الله ورسوله، وللنصارى منهم اعتبار أخص ورد ذكره في كتاب الله عز وجل عندما قال تعالى: ( ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون) ، وقد كانت دعوته صلى الله عليه وسلم صك تحرير للبشرية كل البشرية، ووثيقة إعلان لحقوق الإنسان جنس الإنسان، تخرجه من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام وكانت الرسالة الأولى المنوطة بهذه الأمة هي حمل هذا النور النبوي إلى مختلف أرجاء الأرض ، وفتح مغاليق القلوب لهذا الحق، فالأمر إذن ليس خصوصية عداء للغرب، ولا خصوصية موالاة للشرق، فإن كلا من الغرب والشرق يتضمن البر والفاجر، وينتظم في سلكه المسلم والكافر، ولا يعقد ولاء ولا براء في الإسلام على غرب ولا شرق ، وإنما يعقد على أساس الإيمان بالله ورسله ، فقد حرر الإسلام بني البشر من التعصب للأعراق والألوان والألسنة، ومحض ولاءهم للحق الذي نزل من عند الله ، وأمرهم أن يكونوا قوامين بالقسط شهداء