الصفحة 14 من 42

أصل كلمة الجزية بالكسر هى خراج الأرض ومايؤخذ من الذمى . وهى المال الذى يعقد عليه الكتابى الذمة . [1] وقال ابن قدامة الجزية هى: الوظيفة الماخوزة من الكفار لاقامته بدار الاسلام في كل عام . [2] ومشروعية الجزية جاءت في قوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولايحرمون ماحرم الله ورسوله ولايدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطو الجزية عن يدوهم صاغرون ) . [3] ولقد خضع للجزية في عصر الرسالة أهل الكتاب- اليهود والنصاري- والمجوس . [4] أما من حيث شروط الخضوع للجزية فلقد أخضع الرسول (ص) "كل حالم"وقد ترجع الحكمة في فرضها على من هم في"سن العمر المنتج"إلي دفعهم لسوق العمل , لإمكان أداء ما هو مفروض على رؤوسهم من الجزية, الأمر الذي يترتب عليه تزايد عرض القوة العاملة في السوق, ومحاربة البطالة الاختيارية. أما بالنسبة لفئات الجزية فلقد أمر الرسول (ص) (بعدم تكليف الذميين فوق"طاقتهم المالية". وكان مقدار الجزية دينارًا واحدًا في عصر الرسالة غالبًا . ولقد قامت الدولة في عصر الرسالة بتحصيل الجزية التي كانت تؤدي سنويًا"يد بيد"ومن الخاضعين لها إلي الوالي أو من ينوب عنه, في الولايات التي فتحت صلحًا(كاليمن) أو التي فتحت عنوة (كالطائف) طبقًا لسعر ضريبة الجزية الذي قدرته الدولة (دينار على كل حالم) .

(1) انظر مادة"جزى"فى لسان العرب لابن منظور وفى القاموس المحيط للفيروزى آبادى .

(2) المغنى لابن قدامى ج9 ص328

(3) سورة التوبة الآية 29 .

(4) خضع للجزية في عصر الرسالة أهل اليمن وهم كانوا أهل كتاب , وقبلها الرسول (ص) من أهل نجران وكانوا نصاري . كما فرضها (ص) على"مجوس هجر"بالبحرين . أبو عبيد:"الأموال"مرجع سابق, ص40-44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت