[1] وقد كانت الجزية تؤدي بصفة إجمالية من أهل الولايات التي فتحت صلحًا, طبقًا لشروط عقد الصلح بين المسلمين وأهلها ومنها: تبوك والجرباء وإيلة وأزرح ومقنا ونجران والبحرين . [2]
4.أملاك الدولة الدورية:-
في عصر الرسالة كان مصدر إيرادات الدولة من أملاكها ونشاطها الاقتصادي عن طريق الاستثمار المباشر وغير المباشر .
أ.الاستثمار المباشر: الاستثمار المباشر أى أن يقوم القطاع العام بالاستثمار لحساب الدولة , فقد كان الرسول (ص) :"يزرع تحت النخل في أرض بني النضير"وكان ذلك نواة لنشأة القطاع العام الزراعي في الدولة الإسلامية. [3]
(1) والمراد"بالحلم"هو سن الشباب للرجال, وما فوق ذلك, والمعني العام, همالقادرون على الكسب, وبالتالي قد أعفي منها الصبيان والنساء وغير القادرين من الرجال على الكسب .
(2) صالح الرسول (ص) صاحب"إيلة"أن يجعل على كل"حالم"بأرضه في السنة"دينار". وكذلك أهل"ازرح"على (مائة) دينار كل رجب . و أهل"مقنا"على ربع عروكهم (نوع من الخشب) وغزولهم وربع كراعهم وحلقتهم (أدوات الحرب) وعلى ربع ثمارهم , وكانوا يهودًا . وأهل نجران اليمن على:"ألفي حلة (نوع من الملابس التي أشتهر بصناعتها أهل نجران) "يؤدون منها ألفًا درهمًا, فإن أدوا حلة بما فوق الأوقية حسب لهم فضل ذلك وإن أدوها بما دون الأوقية أخذ منهم النقصان (أي هناك مقاصة في حالة الزيادة أو النقص) , على أن يؤخذ منهم ما أعطوا من سلاح أو خيل أو ركاب أو عرض من العروض بقيمة قصاصًا من الحلل, وعليهم ثلاثون درعًا وثلاثون فرسًا وثلاثون بعيرًا, إن كان باليمن كيد (تمرد) وأن ما هلك من تلك العارية فالمسلمون ضامنون لها حتى يردوها.. وجعل لهم ذمة وعهده , وقد بلغت جزية البحرين عصر الرسالة (ثمانين ألف درهم) البلاذري:"فتوح البلدان"مرجع سابق, ص71- 75, 91-92
(3) البلاذري:"فتوح البلدان"مرجع سابق, ص31