ب.استثمار غير مباشر: وهو أن يقوم القطاع الخاص بالاستثمار نيابة عن الدولة . ولما كان القطاع الزراعى هو الجازب في عصر الرسالة فلقد كانت المزارعة تمثل الاستثمار غير المباشر . فلقد زارع الرسول (ص) يهود خيبر على النصف من إنتاج الأرض التي آلت ملكيتها إلي الدولة, لخبرتهم في مجال النشاط الزراعي, ولأن الرسول (ص) وأصحابه, كانوا مشغولين بالشئون العامة للدولة ، ولم يكن لديهم من العمال ما يكفي لزراعة تلك الأرض. وقد بلغ إنتاجها من التمر فقط (أربعين ألف وسق) وكان عامل الدولة المشرف على"خرص"نخل أرض خيبر هو الصحابي"عبد الله بن رواحة"وكذلك زارع الرسول (ص) أهل وادي القرى وأهل فدك, بنفس الشروط . [1] وهذه سياسة مالية راعى فيها الرسول (ص) مزارعة اصحاب الاراضى التى دخلت ملكية الدولة عنوة او صلحا على النصف من أنتاجها لخبرتهم في مجال الزراعة وبالتالى ضمان وجود أيراد اضافى لموارد الدولة من ناحية ولامتصاص بطالتهم من ناحية أخرى بصفتهم من رعاية الدولة . [2]
المطلب الثانى: الموارد المالية غير الدورية
وهى ليس لجبايتها وقت محدد بل هى مرهونة باسبابها: مثل الغنيمة والفىء والركاز وأملاك الدولة غير الدورية .
1.الغنيمة:-
(1) الأموال ج1 ص69
(2) ابن الأثير الكامل في التاريخ ج2ص222 .