الصفحة 20 من 42

أ. القروض: - عند التحضير لغزوة"حنين", أقترض الرسول (ص) قرضا حسنا من غير ربا أو فائدة من الصحابي"ربيعه المخزومي" (أربعين درعًا) وقد توهم"صفوان"أن ذلك غصب , فسأل الرسول (فقال لصفوان:"بل عارية مضمونة"- والمعني إن الإسلام لا يبيح الغصب أو المصادرة . [1] والدولة في عصر الرسالة لم تتوسع في عقد القروض العامة للمساهمة في تغطية الإنفاق العام المطرد , اعتمادًا على الإنفاق الفردي الاختياري من المسلمين, فقد كانت الدولة آنذاك تترك حيزًا مهمًا في ماليتها ليتم تمويله عن طريق تبرعات المسلمين . وبما أن عصر الرسالة كان يمر بمرحلة حرب وفتوحات ، فلقد وضعت الدولة إحتمال الحاجة إلى قروض طارئة ولذلك تعاقدت مع أهل اليمن في حالة الحرب او التمرد دفع ثلاثين درعًا وثلاثون فرسًا وثلاثون بعيرًا, وأن ما يهلك من تلك العارية فالمسلمون ضامنون لها حتى يردوها.. وجعل لهم ذمة وعهده . [2] وكذلك نص عقد الصلح مع أهل"مقنا"على أداء(ربع كراعهم وحلقتهم) كما نص عقد الصلح مع أهل"نجران"على تقديم"عارية مضمونة"من الدروع والخيل والبعير في حالة حدوث اضطرابات داخلية في اليمن, وهو ما يشبه- القرض الداخلي الاجباري (غير المؤبد) عند الحاجة. وكذلك نص صلح"بني النضير"على أن لهم ما حلمت إبلهم من الأموال المنقولة , ما عدا الحلقة (الدروع) وسائر السلاح. فالحاجة إلى أدوات القتال هى التى تحدد نوعية القرض . [3]

(1) جامع الأصول لابن الأثير, الناشر: حلواني وصلاح, دمشق, 1392هـ, ونسبت فيه رواية الحديث إلي أبي داود.""

(2) فتوح البلدان"مرجع سابق, ص71- 75, 91-92"

(3) البلاذري:"فتوح البلدان"مرجع سابق, ص31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت