الصفحة 3 من 42

... قامت الدولة بتحصيل زكاة المال في عصر الرسالة طبقًا لما جاء في كتاب الله وما وضعته السنة من قواعد وأحكام, لمعظم خصائص فروع الزكاة سواء بالنسبة للخاضعين لها, وشروط الخضوع ووعائها وفئاتها, أو بالنسبة لكيفية جبايتها ومراقبتها . والزكاة في اللغة من مصدر زكا الشئ إذا نما وزاد . فالزكاة هي البركة والنماء والطهارة والصلاح . [1] لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه وتقيه الآفات ، كما أن النماء والطهارة ليسا مقصورين على المال بل يتجاوزانه إلى النفس البشرية . [2] قال الله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) . [3] والزكاة عند اطلاقها في لسان الفقهاء تنصرف إلى"المال المخصوص المخرج في مصارفه". [4] أما الزكاة في الشرع فتطلق على الحصة المقدرة من المال التي فرضها الله للمستحقين . والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقه كما جاء في الآيات الدالة على وجوبها . ولقد فرضت الزكاة في السنة الثانية من الهجرة في شهر شوال. ) . [5]

(1) أنظر مادة زكاة فى (لسان العرب ) لابن منظور .

(2) الحديث قال (ص) مانقص مال من صدقة ج3 حاشية العدة شرح عمدة الاحكام للصنعانى ص269ط1 .

(3) سورة التوبة الآية 103

(4) احمد على الازرق - السياسة المالية في صدر الاسلام -الدارالسودانية للكتب الخرطوم ط1ص31 ، وتطلق على الجزء المخصوص المخرج من المال المخصوص إذا بلغ نصابا المدفوع لمستحقه إن تم الملك وحول غير المعدن . حاشية الدسوقي ج1/ص430 .

(5) قال تعالى (وأقيم الصلاة وآتو الزكاة ) سورة النور الآية 56 والحديث عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) :"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ثم حرمت علي دماؤهم وأموالهم وحسابهم على الله عز وجل"المستدرك على الصحيحين ج1/ص544

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت