الصفحة 8 من 42

أما زكاة النقدين فلقد أوجب الشارع زكاة الذهب والفضة . وهما معدنان نفيسان وهما أصل التنمية في الأشياء ، وجوب الزكاة فيها ثابت لقوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم) . [1] والحديث قوله (ص) : (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح فأحمى عليها في نار جهنم، فيكون بها جنبه وجبينه وظهره) [2] والحكمة من ذلك دفعهما إلي مجري الاستثمار, دون الاكتناز , لما يترتب على حبس النقود من ركود الأعمال والأسواق وإنتشار البطالة وإنكماش الحركة الاقتصادية . [3] .

ولقد شمل وعاء زكاة الزروع والثمار- في عصر الرسالة- صنفين من الحبوب: الحنطة والشعير, وصنفين من الثمار التمر والعنب . [4]

اما زكاة عروض التجارة فتطلق على الثروة التجارية , وهي ما يعد للبيع والشراء بقصد الربح . ولقد أباحت الشريعة للمسلمين أن يشتغلوا بالتجارة ويكسبوا منها. وفرضت على المال المكتسب من التجارة الزكاة . [5]

(1) سورة التوبة الآية 34

(2) رواه مسلم في كتاب الزكاة .

(3) في الحديث الشريف (عن زكاة النقدين) :"ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب ولا في أقل من مائتي درهم صدقة". أبو عبيد:"الأموال"مرجع سابق, ص543 .

(4) أمر الرسول صلى الله عليه وسلم, معاذ بن جبل- حين بعثه إلي اليمن-"أن ياخذ الصدقة من الحنطة والشعير والنخل والعنب". اخرجه: الدارقطني وأبن شيبه والبيهقي . أنظر يحي بن آدم:"كتاب الخراج", مرجع سابق, ص110

(5) عن الصحابي سمرة بن جندب قال:"كان الرسول صلى الله عليه وسلم, يأمرنا أن نخرج الصدقة مما تعد للبيع".

د. يوسف القرضاوي:"فقه الزكاة": مرجع سابق, جـ1, ص350 في الحديث الشريف:"إلا من ولي يتيمًا له مال, فليتجر له فيه ولا يتركه فتأكله الصدقة"رواه الترمذي والبيهقي. أبو عبيد:"الأموال"مرجع سابق, ص547

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت