الصفحة 7 من 42

و حددة أوعية زكاة النعام في الأصناف سائمة , وألا تكون الإبل والبقر عاملة والحكمة من ذلك أن الزكاة إنما وجبت فيما يسهل على النفوس إخراجه, وهو العفو .. وذلك فيما كثر نماؤه وقلت مؤنته (زيادة العائد وقلة التكلفة) وهذا يتحقق في السائمة دون المعلوفه. كذلك ألا تكون الانعام عاملة: وهي التي يستخدمها صاحبها في حرث الأرض وسقي الزرع, وحمل الأثقال, وما شابه ذلك من الأشغال . والحكمة وراء هذا الشرط أن الأنعام (العاملة ) أشبه ما تكون بالآلات التي تستعمل لخدمة الأرض والزروع والثمار الخاضعة للزكاة (مثل القمح) فلو أنها خضعت للزكاة أيضًا, لأضحي هناك ما يشبه"الازدواج الضريبي"وفي الحديث:"لا ثني في الصدقة"وقد علل أبو عبيد منع هذا"الازدواج"بقوله:"إنما القمح في بالبقر . [1] "

(1) في الحديث:"وفي صدقة الغنم, في سائمتها إذا كانت أربعين منها شاةط . وفي إبل سائمة كل أربعني منها إبنة لبون". أبو عبيد:"الأموال", ص488 في الحديث الشريف:"ليس في الثور المثيرة صدقة"أي تقلب الأرض. فالأنعام السائمة: هي المكتفية بالرعي المباح في أكثر العام , لقصد الدر والنسل والزيادة والسمن.. ويقابلها المعلوفة وهي التي يتكلف صاحبها علفه. يوسف القرضاوي:"فقه الزكاة"مرجع سابق, جـ1, ص170

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت