بسم الله الرحمن الرحيم.
دارسة أسانيد حديث"ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض"
التأليف:- مجاهد بن رزين
تلميذ معهد دار التوحيد السلفية
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد.
فهذا بحث صغير قمت به لما طلب مني رجل مشهور من الدعاة عن حكم الشيخ الألباني في هذا الحديث الآتي بحثه. فقدمت له بحثي هذا. وقد قسمته إلى مقدمة وأربعة أبواب.
الباب الأول:- بعض القواعد الحديثية
الباب الثاني:- الكلام على أسانيد الحديث
الباب الثالث:- الرد على من قوى الحديث
الباب الرابع:- موقف الشيخ الألباني من هذا الحديث
أسأل الله أن يوفقني إلى الصواب في هذا البحث ويبين لي أخطائي. اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعا وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابا!
مجاهد بن رزين
الباب الأول
القواعد
القاعدة الأولى: (الحديث الضعيف جدا)
إن من المعلوم أن أئمة الحديث يحكمون على الحديث حسب ما وجد في الإسناد من الضعف فإن كان الضعف لانقطاع كالتعليق أو الإعضال أو الإرسال أو التدليس فيحكمون عليه"بأنه ضعيف"وإن كان الضعف لسوء حفظ فيحكمون"أنه ضعيف لسوء حفظ فلان"وإن كان الضعف بجهالة راو عينا كان أو حالا فيحكمون"أنه ضعيف لجهالة فلان". المسألة التي أريد أن أبينها متى يحكم على إسناد ما"بأنه ضعيف جدا"؟ وهل يستشهد بالإسناد المقول فيه هذا القول؟ وهل هناك فرق بين قولهم"منكر الحديث"وبين القول"متروك الحديث"؟. لأن لها كبير صلة بمادة هذا البحث. الذي يتتبع كتب الأئمة في الرجال والأسانيد وكلامهم فيها يعلم أن المحدثين النقاد كثيرا ما يستعملون القول الثاني إذا كان في الإسناد"متروك"والأمثلة على ذلك كثيرة نضرب لكم ثلاثة أمثلة منها على ذلك من سلسلة الأحاديث الضعيفة.