الصفحة 10 من 33

فإذا كان هذا بر أم سليم رضي الله عنها بابنها فما تظنون أن يكون بر أنس رضي الله عنه بأمه، وذلك هو ما يفوق الخيال فكان رضي الله عنه همزة وصل بينها وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقل إليها أقواله وأفعاله حتى كأنها تشاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل حين، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرب أم سليم بسبب ذلك، فكانت معدود من أهله تمشي مع نسائه - صلى الله عليه وسلم - إلى درجة أنه كان يدخل بيتها في غيابها وينام على فراشها كما سيأتي.

وكان لأم سليم رضي الله عنها أبناء آخرون من زوجها أبي طلحة، وإنما اخترنا أنسًا رضي الله عنه لشهرته بخدمته النبي - صلى الله عليه وسلم - ولتميزه عن أبنائها الآخرين لأنه من غير زوجها أبي طلحة، والأبناء إن كانوا من غير الزوج الحالي عادة ما يلقون إهمالًا، فإذا كان هذا حالها مع ابنها الذي هو من غير زوجها الحالي فعنايتها بأبنائها من زوجها الحالي من باب أولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت