فهرس الكتاب
ب- وقال رحمه انفه عند تفسيره لقوله تعالى:"يا أيها الناس اعبدو(ربكبم"
الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء فأخرج به من الثمر (ت رزقا لكم فلا تجعله لله أندادا وأنا تعلمون(76) ": اعلم أن في هذه الآيات مسائل:"
المسألة الأولى: إن انفة تعالى لما قدم أحكام الفرق الثلاثة النط الآمنين
والكفار والنافقين: اقبل عليهم بالخطاب وهو من باب الالتفات المذكور في قوله تعالى: إياك نعبك وإياك نستعين... وثانيها: كأنه سبحانه وتعالى يقول: جعلت الرسول و (سطة بيني وبينك أولا، ثم الآن أزيد في امامك وتقريبك فأخاطبك من غير و(سطة ليحصل لك مع التنبيه على الأدلة شرف الخاطبة والمكالمة، وثالثها: مشعر بأن العبد إذا كان مشتغلا بالعبودية فإنه يكون أبدأ في الترقي بدليل انه في هذه الآية انتقل من الغيبة إلى الحضور، ور(بعها: إن الآيات المقدمة كانت في حكاية احملهم، و(ما هذه الآيات فإنها أمر وتكليف، ففيه كلفة ومشقة فلا بد من راحة تقابل هذه الكلفة، وتلك الراحة هو أن يرفع ملك الروك الاسطة من البين ويخاطبهم بذاته، لا أن العبد إذا الزم تكليفا شاقا، فلو شاقه الولد وقال: أريد منك أن تفعل كذا فإنه يصير ذلك الشاق لذيذا لأجل ذلك الخطاب".(77) ج- وقال عند تفس!ه! لقوله تعالى:"هو الذي خلق لكم ما في الأرض
جميعا ثم استوى إلى السماء فس!هن سبع عاو (ت وهو بكل لثكطء عليم":(78) اعلم أن هذا هو النعمة الثانية التي عمت المكلفين بأسرهم وما أحسن ما ر (عى انفة سبحانه وتعالى هذا التعليب فإن الانتفاع بالأرض والسماء إنما يكون بعد حصول الحياة، فلهذا ذكر الله أمر الحياة أولا:"كيف تكفرون بالغة كنغ امضتا فأحكام ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون"(79) : ثم اتبعه بذكر السماء والأرض (80) ."
(76) 1 لبقرة 22
(77) المفسر الكبير 82/2
(78) 1 لبقرة 28
(79) 1 لبقرة 27
(80) التفسمير الكبير 133/2.
-أو-