الصفحة 88 من 578

يزيد الحرس نفسها في هذا المتكلم من فضيلة ألانسانية، فإذا ارتفع الكلام إلى أن يصير في تقليبه ومداورته كان طرق ما بين الحبس في أنواع ادائها وبن النفس، فلا يخطىء التأثر ولا ينافس جهة من جهاته، ولا يعدو أن يبلغ من الفؤ (د مبلغه الذي قسم له، فهذا هو الكلام الذي يبين البليغ ويفرده من قومه ويجعله مهوى قلوبهم، فإذا بعد الكلام وأمين حتى يكون بدقائق تركيبه وطرق تصويره كأنما تفيض النفس على الحرس إفاضة، ويترك هذا إلانسان من الإحساس به كأنه قلب كله، ثم يبلغ من ذلك إلى أن يكون روح لغة كاملة وبيان أمة برمتها، لا يحيله الزمن عن موضعه، ولا يقلبه عن جهته، وإلى أن يجعل البلغاء على تفاوتهم فيما بينهم وكأنهم معه طبقة و(حدة، وفي طوق واحد من العجز، فذلك هو الكلام المعجز، بل هو معجزة الطبيعة الكلامية التي لم يعرف أن بلغاء أمة من الأم قد أقرو(وأجمعوا عليها إجماعا يت!رثونه علما ونظل على تعاقب الأجيال إلا ما كان من ذلك في القرآن، وما لا يزال الإجماع منعقد عليه ما بقط في الأرض لفظ من العرب(36) .

فألفاظ القرآن الكريم"كيفما أدرتها كيفما تأملتها وأين اعترضتها من مصادرها أو مفردها، ومن أية جهة و(فقتها، فانك لا تصيب لها في نفسك ما دون اللذة الحاضرة، والحلاوة البادية، والانسجام العذب، وتر(ها تتطاير إلى غاية و(حدة، ؤلسنح في معرض و(حد، ولا يضعها لاختلاف حولها تباين معانيها، وتعدد موقعها من أن تكون جوهرا واحدا في الطبع والصقل، وفي الماء والرونق، كأنما تتلاش بروح حية ما هو ألا أن تتصل بها حتى تمتزج بروحك وتخالط إحساسك فلن تكون معها ألا على حالة واحدة"(7 ود.

أن طريقة نظم القرآن تجرى على استاء واحد في تركيب الخوف باعتبار

من أصبتها ومخارجها، وفي امكن للمعنى بحس الكلمة وصفتها، ثم الافتنان فيه بوضعها من الكلام، وباستقصاء أجز(ء البيان ؤلزليب طبقاته على حسب مو(تع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت