فهرس الكتاب
هذا المعنى هو الذي ينساق انه الفهم من لفظ"المثل"عند إطلاقه، وإذا دب إلى النفس دبيب الوساوس والأوهام: أن هل هنالك رتبة لا تضارع رتبة الألوهية، وشبهها تيها، و (ن عسى أن تكون هذه المنزلة للملائكة والأنبياء، أو للكوكب وقوى الطبيعة، أو أمجن والكهان والأوثان، فيكون لهم بظلاله الحق شبه ما في قدرته أو علمه، وشرك ما في خلقه أو أمره... فكان وضع هذا الحرف في الكلام إقصاء العالم كله عن المتماثلة وعمما يشبه المتماثلة وما يدنو منها، كأنه قيل:"بس هناك شكطء يشبه أن يكون مثلا فئة، فضلا عن أن يكون إلا له على الحقيقة". لا") 2- قوله تعالى:"يا أيها الناس أن كنغ في ريب من البعث فإنا خلقنكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين كم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى، ثم نخرجكم طفلا، ثم لتبلغوا أقدم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر كي لا يعلم من بعد علم شيئا، ؤلرى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت ودلألت وأنبتت من كل زوج بهيج" (42) "
وقوله تعالى:"ومن آياته الميل والنهار والثممس والقمر 1 لا تسجدوا"
لمشم!ر ولا لمقمر و (سجدو(دئة الذمم! خلقهن أن كنغ إياه تعبدون، فان استكهوا فالذين عند دخلك يسبحون له بالميل والنهار وهم لا يسأمون، ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وشهدت"(43) ."
فقد عبر القرآن عن الأرض قبل نزول المطر، وقبل تفتحها بالنبات مرة بأنها
هامدة، ومرة بأنها خاشعة وقد يفهم البعض أن هذا مجرد تنوع في التعبير.
ألا أننا"عند التأمل السريع في هذين السيماقين- يقول سيد قطب رحمه"
أله- يتبين وجه التناسق في"هامدق!) و"خاشعة"، أن الجو في السيمان الأول جو بعث و (حياء واخر(ج، فمهما يتسق معه تصوير الأرض بأنها"هامدة"، ثم تهتز الربو نشبت من كل زوج بهيج، وأن الجو في السياق الثاني هو جو عبادة وخشوع(41) النبأ العظيم: عي: 133."
(42) 1 لحج: 5.