... من خلال المطالعة في واقع التفسير العلمي للقرآن الكريم أحس الباحث بأن ثمة مشكلة بحثية تستدعي النظر والتأمل متمثلة في أننا نحتاج إلى المزيد من الدراسات إلي تبين لنا معالم قضية التفسير العلمي للقرآن الكريم في ظل حركة الإعجاز العلمي السائدة في هذا العصر في مجال الدراسات القرآنية.
... ومن ناحية أخري لابد من فك الاشتباك أو الاشتباه بين المفهومين {التفسير العلمي والإعجاز العلمي} بغرض استكشاف النقاط التي تضيء جانب التفسير العلمي للقرآن الكريم بما يمكن أن يقود إلى نتائج معرفية يستفاد منها في دفع قضية خدمة القرآن الكريم في هذه الناحية العلمية المهمة.
فهدف البحث بصفة أساسية إلى تقديم إجابة للسؤال الرئيس التالي: ما هي أهم الملامح والمؤشرات التي توضح جانب التفسير العلمي للقرآن الكريم؟
... فيركز البحث بصفة أساسية علي إجابة سؤال البحث من خلال توضيح أهم النقاط التي يتبين منها كيفية تناول مسألة التفسير العلمي ومدى الاستفادة منه ,ولذا جاء البحث مشتملًا على ثمانية محاور تمثل الملامح والمؤشرات التي يمكن أن نستخدمها في تبيان معالم التفسير العلمي للقرآن الكريم ولذا كان عنوان البحث هو {التفسير العلمي للقرآن الكريم:مؤشرات وملامح}
وتأتي أهمية هذه الورقة البحثية- بالإضافة إلى حل الإشكالية المعرفية المشار إليها سابقًا- من كونها تسلط المزيد من الأضواء على قضية التفسير العلمي في ضوء الإعجاز العلمي للقرآن الكريم مناصرة لأولئك النفر من كبار علماء المسلمين الأفاضل في هذا العصر الذين وجدوا الإعجاز العلمي للقرآن الكريم طريقًا سالكًا إلى الدعوة إلى الله وقارعوا به أهل الغرب حتى أن بعض أولئك الغربيين دخل في الإسلام من هذا الباب،كما تضع الورقة بعض التوصيات المهمة التي تعزز بسط المعرفة في هذا الجانب.