... في ظلال هذه المعرفة العلمية كان لا بد أن يزدهر التفسير العلمي وكذلك الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، فنجد أن مصطلحي الإعجاز العلمي والتفسير العلمي من المصطلحات التي استحدثت ثم شاعت في العصر الحديث،وصار من المعلوم أن مثل هذه المصطلحات تفيد تأويل بعض الآيات القرآنية بما يتفق مع بعض النظريات أو الاكتشافات الحديثة ـ بصفة خاصة ـ في مجال العلوم الطبيعية من حيث كونها لفتت أنظار نفر من الباحثين المسلمين أن هناك إشارات لها في كتاب الله (القرآن الكريم) يجب الوقوف عندها واستجلاءها لتطمئن القلوب بأن هذا القرآن حق من عند الله تعالى فيزداد الذين آمنوا إيمانًا مع إيمانهم، ويزداد البرهان سطوعًا والحجة إشراقًا لمن لم يعتقد فيه ولم يؤمن به.
... في العصر الحاضر لاحظ العلماء المسلمون والباحثون المهتمون بميدان العلوم الطبيعية أن أهل العلوم الكونية من العالم الغربي يقضون عشرات السنين في البحث عن تفسير لبعض الظواهر الكونية وعندما يجدوها، يكتشف علماؤنا أن القرآن الكريم قد أورد في شأنها إشارات وبين أمرها قبل 1400 عام.
... فوقف عند تلك الإشارات العلمية في القرآن الكريم عدد غير قليل من الباحثين والمؤلفين والعلماء المعاصرين الذين حاولوا التوفيق بين المعنى القرآني وبين المسائل العلمية وكتبوا في ذلك بحوثًا وألفوا كتبًا عديدة كبيرة وصغيرة ورسائل وأشرطة سمعية ومشاهدة وبثوه في الشبكة الدولية للمعلومات وتحدثوا عنه في الفضائيات والقنوات التلفزيونية وعقدوا له الندوات والمحاضرات والحلقات والمؤتمرات وبذلوا فيه جهودًا كبيرة ونشروه على نطاق واسع وقد عرفت تلك الجهود بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم.