وقد ذهب قوم من أئمة هذه الأمة إلى هذا المذهب وحكم بموجب هذه الآيات في مجالس أهل البدع على المعاشرة والمخالطة منهم أحمد بن حنبل والأوزاعي وابن المبارك فإنهم قالوا في رجل شأنه مجالسة أهل البدع قالوا ينهى عن مجالستهم فإن انتهى وإلا ألحق بهم يعنون في الحكم قيل لهم فإنه يقول إني أجالسهم لأباينهم وأرد عليهم قالوا ينهى عن مجالستهم فان لم ينته ألحق بهم" (1) 0"
وقال الامام جعفر الصادق:"لا تجالسوا أهل الخصومات ، فإنهم الذين يخوضون في آيات الله"0 (2)
قال القاضي: أبو بكر بن العربي المالكي:"وهذا دليل على أن مجالسة أهل الكبائر لا تحل . قال ابن خويز منداد: من خاض في آيات الله تركت مجالسته وهجر ، مؤمنا كان أو كافرا . قال: وكذلك منع أصحابنا الدخول إلى أرض العدو ودخول كنائسهم والبيع ، ومجالس الكفار وأهل البدع ، وألا تعتقد مودتهم ولا يسمع كلامهم ولا مناظرتهم ."
وقد قال بعض أهل البدع لأبي عمران النخعي: أسمع مني كلمة ، فأعرض عنه وقال: ولا نصف كلمة . ومثله عن أيوب السختياني . وقال الفضيل بن عياض: من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه ، ومن زوج كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها ، ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة ، وإذا علم الله عز وجل من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له" (3) 0"
(1) تفسير القرطبي 7/142 ، إفحام المخاصم ، شيث بن ابراهيم ص: 0
(2) تفسير القرطبي 7/12 0
(3) نقله عنه الإمام القرطبي في تفسيره 7/12 0