الصفحة 7 من 8

وقال الإمام مالك:"لا تحمل العلم عن أهل البدع كلهم ولا تحمل العلم عن من لم يعرف بالطلب ومجالسة أهل العلم ولا يحتمل العلم عن من يكذب في حديث الناس وإن كان في حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صادقا لأن الحديث والعلم إذا سمع من العالم فإنما قد جعل حجة بين الذي سمعه وبين الله تعالى" (1) 0

وقال بعضهم:": صحبة أهل البدع تورث الإعراض عن الحق" (2)

الصفة الخامسة: الكيد لأهل الحق والسنة والجماعة ، والمكر بهم ، والاجتهاد في إيصال الأذى لأهل هذه الطائفة المنصورة ما لا يجتهد مع الكفار والمشركين 0

قال الإمام الشوكاني مبينا الفوائد المأخوذة من قوله تعالى: ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا ) :"وهكذا ترى أهل البدع المضلة إذا سمع الواحد منهم ما يتلوه العالم عليهم من آيات الكتاب العزيز أو من السنة الصحيحة مخالفا لما اعتقده من الباطل والضلالة رأيت في وجهه من المنكر ما لو تمكن من أن يسطو بذلك العالم لفعل به ما لا يفعله بالمشركين وقد رأينا وسمعنا من أهل البدع ما لا يحيط به الوصف والله ناصر الحق ومظهر الدين وداحض الباطل ودامغ البدع وحافظ المتكلمين بما أخذه عليهم المبينين للناس ما نزل إليهم وهو حسبنا ونعم الوكيل" (3) 0

الصفة الخامسة: الخروج على الحكام وتزيين ذلك للعامة ، وقد يضاف إلى ذلك القول باكفارهم ، مع عدم القدرة على إزالتهم ، وظهور المفسدة الراجحة في ذلك 0 وقد عده من فعل أهل البدع إمام جليل من أئمة السلف وهو سفيان الثوري ، كما نقله عنه ابن سعد في طبقاته الكبرى 0

(1) تاريخ دمشق 31/82 0

(2) سير أعلام النبلاء 16/109 0

(3) فتح القدير 3/468 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت