الصفحة 6 من 8

قال العلامة المناوي:"لأن المبتدع مخالف للسنة مائل عن الاستقامة ومن وقره حاول اعوجاج الاستقامة لأن معاونة نقيض الشئ معاونة لرفع ذلك الشئ فكان الظاهر أن يقال من وقر المبتدع فقد استخف السنة فوضع موضعه أعان على هدم الإسلام إيذانا بأن مستخف السنة مستخف للإسلام ومستخفه هادم لبنائه وهو من باب التغليظ فإذا كان هذا حال الموقر فما حال المبتدع ؟"

ومفهومه أن من وقر صاحب سنة فقد أعان على تشييد الإسلام ورفع بنائه" (1) 0"

وقال الإمام الاوزاعي:"اتقوا الله معشر المسلمين وأقبلوا نصح الناصحين وعظة الواعظين واعلموا أن هذا العلم دين فانظروا ما تصنعون وعن من تأخذون وبمن تقتدون ومن على دينكم تأمنون فإن أهل البدع كلهم مبطلون أفاكون آثمون لا يرعوون ولا ينظرون ولا يتقون ولا مع ذلك يؤمنون على تحريف ما تسمعون ويقولون ما لا يعلمون في سرد ما ينكرون وتسديد ما يفترون والله محيط بما يعملون فكونوا لهم حذرين متهمين رافضين مجانبين فإن علماءكم الأولون ومن صلح من الآخرين كذلك كانوا يفعلون ويأمرون واحذروا أن تكونوا على الله مظاهرين ولدينه هادمين ولعراه ناقضين موهنين بتوقير المبتدعين والمحدثين فإنه قد جاء في توقيرهم ما تعلمون وأي توقير لهم أو تعظيم أشد من أن تأخذوا عنهم الدين وتكونوا بهم قتدين ولهم مصدقين موادعين مؤالفين معنيين لهم بما يصنعون على استهواء من يستهوون وتأليف من يتألفون من ضعفاء المسلمين لرأيهم الذي يرون ودينهم الذي يدينون وكفى بذلك مشاركة لهم فيما يعملون" (2) 0

(1) فيض القدير 6/308و 498 0

(2) تاريخ دمشق ، ابن عساكر 6/361-362 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت