متى كانت أخر مرة دمعت فيها عيناك من خشية الله في خلوة ؟!
إنني أريد أن أسألك:
إن الإيمان له لذة و له طعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: > [ (صحيح) انظر حديث رقم: 3425 في صحيح الجامع]
إذن أثبت رسول الله أن للإيمان طعم .. هذا الطعم يذاق .. ما هو طعمه ؟! إن طعمه حلو .
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: > [ (صحيح) انظر حديث رقم: 3044 في صحيح الجامع]
فلو كان إيمانك عاليًا ، لذقت حلاوة طعم الإيمان ، هل ذقت هذا الطعم ؟! يمكننا ألا نصارح أنفسنا ، يمكنك أن تخدعني ، يمكنك أن تهرب من السؤال ، لكني أريدك في مواجهة صريحة مع نفسك
هل ذقت طعم الإيمان ؟!
إنني أريد أن أسألك:
متى كانت أخر مرة اشتقت فيها إلى رؤية وجه الله الكريم ؟!
لطالما اشتقت أن ترى فلان ، واشتقت أن تجلس مع فلان ، الآن أنت لا تحتاج مني أن أذكر لك معنى كلمة شوق ، تخيل كأنك مشتاق لرؤية أولادك بعد أن كنت غائب عنهم لمدة ،أو مشتاق لرؤية زوجتك أو والدك إن كان مسافرًا لمدة أو متوفيًا فكيف يكون إحساسك ؟! هذا الإحساس بذاته ، هل نفس الإحساس أحسسته هو هو و اشتقت لرؤية وجه الله الكريم ، هل اشتقت أن يكلمك ؟
إن هذه المعاني غائبة غير موجودة في وسط الماديات التي نعيش فيها ، فتجد أحدهم يتمنى أن يأكل أو ينام أو يتزوج أو يسكن أو يذهب أو يأتي ، لكنه لا يشتاق إلى هذه المعاني ؟!
هذا هو عمل التزكية ، صناعة القلب ، لكي يحس لكي يفهم لكي يشعر لكي يعيش.