الصفحة 15 من 61

يرد: (( و الله كله تمام ) ).

تسأله: ماذا إذن ؟!

يرد: (( مش عارف مش عارف مش عارف تعبان أنا تعبان ) ).

تسأله: من ماذا إذن ؟

يرد: (( معرفش !! ) ).

إن هذا التعب هو تعب الروح ، ما يشتكي منه هذا الشخص ليس جسده إنما هي الروح ، و لهذا تجد أصحاب الهوى يخبروه قائلين: (( طيب غير جو ، روح صيف ، إمشي مع واحدة ، إسمع أغاني ) )بالفعل يقوم بعمل هذه الأشياء فيزداد النكد و يزداد الهم و يزداد الألم و يزداد الضيق ، إن روحه من الداخل تصرخ ، إنها جوعانة ظمآنة ، ولكنه لا يدري فيظل يبحث في الماديات في الطعام في الشراب في الملابس في السماع في الضحك لكنه يضحك من فمه و فقط ليس من قلبه !! الروح تحتاج علاجًا من المكان الذي أتت منه ، قال الله تعالى: (... مِنْ أَمْرِ رَبِّي ...) [الإسراء: 85]

هذا هو عمل التزكية أن نبدأ في معرفة أمر ربنا جلا و علا في الروح

هنا يجب التنبيه على أمر هام إن هذا الأمر لا يكون في يوم و ليلة كأن يقول أحدهم عندما يسمع هذا الكلام: (( أه يا سلام و الله هو ده الكلام إللي أنا عايزه ، فعلًا إنتا كنت فين !! ) ).

هو يريد من الغد أن يحس و أن يذوق وأن تدمع عيناه ، كل هذه الأمور تحتاج جهد كبير ووقت طويل ، هذه هي قضية المدارج.

معنا بقية من وقت فهيا نكمل فيها فقط مدخل لقضية التدرج ، نحن نريد أن نفهم أصل السير إلى الله سبحانه و تعالى .

أيها الأخوة .. إني أحبكم في الله ... انتبه معي ..

الطريق إلى الله تقطع بالقلوب لا بالأقدام !! أثبت هذا الأصل ، إن الموضوع بداية و نهاية هو موضوع القلب ، أين قلبك يا عبد الله ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت