فهرس الكتاب
فلذلك من هذا الباب أقول أننا قد نتوسع في مسائل لم يتعرض لها الكتاب لأنها تلتبسُ على أهل عصرنا فنحتاج إلى تبسيط القضية وتحديدها تحديد لكي لا يُفهم من كلامنا أشياء توافق الهوى ، لأن بعض الناس يسمع كلام ثم يحمله على هواه ودليلي في ذلك أيضًا حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: > [رواه مسلم] ، قال العلماء أن هذا الأمر وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعاب على هذا الخطيب جمع الله ورسوله في ضمير واحد لئلا يلتبس على الناس ويُخلط ما لله من حق بما لرسوله من حق وموضع الخُطبة موضع تفصيل ينبغي أن يُفصَّل.
فهذا هو الشاهد أن موضعنا هنا موضع تفصيل ، تبسيط ، فإذا كان هناك طالب علم متقدم ، فأنا أُخاطب (( الغلابة ) )، المساكين الفقراء ، الذين في بداية طريق الإلتزام أو الذين لم يلتزموا بعد ، يريدون الإلتزام يحبون الله ورسوله خطابي إليهم ؛ أما المتقدم الذي يعرف كيف يصل ؟! فلا ينشغل بنا ، و نحن لا ننشغل به ، له سبيل أخر و قد جعل الله لكل شئ قدر ، و جعل الله عز و جل لكل إنسان ما يعينه على سلوك طريقه.
هذه هي النقطة الأولى: شيء من التفصيل و شيء من التوسع ، نبدأ و الله المستعان ؛ أول منزلة من منازل السائرين و مدرجةَ من مدارج السالكين:
1.اليقظة