الصفحة 57 من 61

وقد أكدنا في موضوع القلوب أن الله يريد منك قلبك لا يريد منك شيئًا أخر ، يريد منك الله سبحانه و تعالى قلبك فقط الدليل: حديث البني صلى الله عليه وآله وسلم: > [ (صحيح) انظر حديث رقم: 1862 في صحيح الجامع] ، هذا هو الذي يريده الله منك قلبك ، أين قلبك ؟! عندما يكون قلبك نائم لا يعرف الله ؟! هل النائم يمشي ؟! لا ؛ إذا كان يوجد ولد نائم وعنده امتحان صباحًا أول شيء يقوم به أنه يستيقظ لكي يذهب إلى الامتحان ، أول ما يستيقظ لا يجري على الامتحان ، لا بل أول ما يستيقظ ينتبه ويقول: (( إيه ده ؟!! ده أنا عندي امتحان !! ) )هذه هي إنزعاج القلب نحن نريد إنزعاج القلب ، أن القلب ينتفض.

لأن الناس اليوم قلوبها ميتة ودي المأساة أظن قلت في المقدمة أن بعض الناس اليوم تعيش بلا قلب أبدًا ليس فقط مع الله لا حتى في حياته العادية عندما تجده يأكل فهو يأكل بدون قلب ، عندما تجده يعامل زوجته وأولاده يتعامل بدون قلب لا يوجد قلب !! قلبه (( راح ) )! ضاع مات ! قلبه ميت (( مفيش ) )؛ نحن نحتاج قبل أن ننطلق مع الله من أول منزلة اليقظة وأنا أشترط عليكم أنّ كل منزلة سنعيشها حقيقةً حتى ننطلق للمنزلة التي بعدها ، ثم نأخد منزلة اليقظة ونصعد بها إلى الفكرة كما ذكرنا أن الولد الذي لديه امتحان أول ما يستيقظ من النوم سيفكر: (( هو أنا ورايا أيه ؟! أه الساعة تسعة امتحان ؛ امتحان أيه النهاردة ؟! أه ) )هذه هي الفكرة .

الشاهد في منزلة اليقظة يوجد إنزعاج القلب ؛ أين قلبك ؟! أين رهنته ؟ عند من ؟ لقد أصبح كل واحد قلبه مع محبوبه !! (( مش هو بيقول كده للبنت اللي بيحبها أنا قلبي معاك ثانية بثانية لو حتى تروح أخر الدنيا ) )!!! نعم هو قلبه معها هذه حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت