فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 39

11-حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق [1] بن الحسن، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة [عن عمار بن] [2] أبي عمار عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يقول] [3] : «يلقى في لنار وتقول: هل من مزيد؟ مرتين، حتى يأتيها - تبارك وتعالى - فيضع قدمه فيها، وتنزوي، وتقول: قط قط» .

12-حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن [أبي] [4] سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « [افتخرت] (6) الجنة والنار، فقالت النار: يا رب يدخلني الجبار [ون] (6) والملوك والأشراف، [وقالت] (6) الجنة: يا رب يدخلني الفقراء، والضعفاء والمساكين.

فقال الله تعالى للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء ولكل واحدة منكما ملؤها.

فأما النار فيلقي [فيها] (6) فتقول: هل من مزيد؟ ثلاث مرات، حتى يأتيها - تبارك وتعالى - فيضع قدمه عليها فتنزوي وتقول: قدني قدني» [5] .

(1) انظر ترجمته في: الميزان 1/190.

(2) في الأصل: «حماد بن سلمة أبي عمار» وهو خطأ، وإنما هو عمار بن أبي عمار، كما في تهذيب الكمال وغيره. وحديثه هذا أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص97. وانظر: المحققة 1/223، 225، وعمار بن أبي عمار هو الذي يروي عنه حماد بن سلمة. انظر: تهذيب التهذيب 7/404، وكنت في الطبعة الأولى قلت: إنه أبو عمار شداد بن عبد الله مولى أمير المؤمنين معاوية، فتبين لي أن ذلك خطأ وذلك بمراجعة كتب الرجال.

(3) ليست في الأصل.

(4) الزيادة من التوحيد لابن خزيمة 1/224-225.

(5) هذا هو الحديث رقم (6) ، وقد تقدم ذكر بعض من خرجه.

وفي هذه الأحاديث إثبات الرجل والقدم صفة لله تعالى، وهي من صفات الذات كالوجه واليدين، والرجل والقدم بمعنى واحد، فالواجب اعتقاد ثبوت ذلك على ما يليق بعظمة الله - تعالى - وعلى ما يدل عليه ظاهر هذه الأحاديث ونحوها.

ولا يفهم منها أن الله تعالى ليس له إلا رجل واحدة، أو قدم واحدة تعالى وتقدس، لأن المقصود من هذه الأحاديث بيان ما يفعله تعالى في جهنم عندما ينجز وعده بملئها، فيضع عليها قدمه، فينزوي بعضها على بعض وتتضايق على من فيها، وتقول: «قدني قدني» أي امتلأت، فليس في متسع لغير من هم فيها.

وليس المقصود منها - أي ألأحاديث المذكورة في هذا الباب - ما لله من القدمين، وقد روي عن ابن عباس أنه قال: «الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره» . رواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انظر: المستدرك 2/282 وروي مرفوعًا وفيه ضعف. وهذا الذي عليه السلف وأتباعهم أن الكرسي غير العرش، وأنه كالمرقاة إلى العرش، ومع ذلك، فهو أكبر من جميع المخلوقات، وهو بالنسبة إلى العرش صغير جدًا، والمقصود أن الله تعالى موصوف بالقدمين على ما يليق بعظمته وكبريائه تعالى وتقدس عما يقول الظالمون والجاهلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت