فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 39

قال الخطيب: كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر، والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق والأمانة، والفقه والعدالة، وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث [1] .

وهذا غاية في المدح والثناء.

ومدحه الذهبي كثيرًا في السير [2] .

قال ابن الجوزي وذكر سنده إلى العشاري قال: توفي الدارقطني آخر يوم الثلاثاء سابع ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة معروف يوم الأربعاء، وكان مولده لخمس خلون من ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة، فكان عمره تسع وسبعون سنة ويومان [3] .

خلف مصنفات كثيرة نافعة، مثل: السنن، والعلل، والمؤتلف، والمختلف، وغيرها، رحمه الله تعالى.

كتاب الصفات

هو كتاب نفيس يعتمد على الأثر، من النص من كلام الله تعالى ومن كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - على طريقة السلف الصالح الذين سلموا من تحريفات الجهمية ومن تبعهم، ومن تشكيكات المتكلمين أهل التكلف والانحراف.

وقد اقتصر فيه على ذكر بعض الصفات، ليبين النهج السليم فيها، ولأن القول في بعضها قول في الكل إذ الباب واحد، ولأن الواجب على العبد التسليم للنصوص، والانقياد لها، بدون معارضة برأي أو معقول، مع أن النصوص الصحيحة عن الله، أو عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا تخالف العقول السليمة من الانحراف والتغير، ولكن الهداية والتوفيق بيد الله تعالى يمنُّ بها على من يشاء من عباده، فعلى العبد أن يطلبها من ربه، لا من عقله أو شيخه.

ثبوت الكتاب للدارقطني رحمه الله:

(1) تاريخ بغداد 12/34.

(2) انظر: سير أعلام النبلاء 16/449.

(3) المنتظم 7/184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت