فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 39

56-حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا محمد بن أشكاب، حدثنا محمد بن سابق بن أبي زائدة، حدثني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما تصدق امرؤ بصدقة، من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا وضعها حين يضعها في كف الرحمن تبارك وتعالى، وإن الله ليربي لأحد [كم] التمرة كما يربي أحدكم فَلُوَّه، أو فصيله، حتى يكون مثل أُحد» [1] .

منهج السلف في آيات الصفات وأحاديثها:

(1) هو الحديث الذي قبله، وقد رواه مسلم 2/702 رقم (1014) ، ورواه مالك مرسلًا الموطأ 2/995؛ وابن ماجه 1/590 رقم (1842) ؛ وغيرهم. وانظر: الشريعة ص320؛ والتوحيد لابن خزيمة 1/841، وهذه الأحاديث تؤكد ما تقدم من وجوب الإيمان بأن لله تعالى يدين حقيقيتين لهما أصابع يحمل عليهما الخلائق إذا شاء، ويطوي بيمينه السموات، ويقبض بالأخرى الأرض، ويأخذ الصدقة إذا شاء ويضعها في كفه ويتقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها حتى تكون التمرة الواحدة مثل الجبل العظيم لوقوعها بيد الرحمن ومباركته فيها، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسطها بالنهار ليتوب مسيء الليل، بهذا كله وغيره صحَّت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآمن بها الصحابة - رضي الله عنهم - ومن تبعهم بإحسان، ولم يكن عند أحد منهم شك أو تردد في قبولها، وهذا هو الواجب على كل من سمعها..

فتأويل اليد المضافة إلى الله تعالى في هذه الأحاديث ونحوها بالنعمة، أو القدرة أو ما أشبه ذلك من الضلال البيِّن والتحريف الواضح الذي هو من جنس تحريف اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت