فقال: هات سل، فقلت: كيف حديث عبيدة عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله عز وجل يحمل السموات على أصبع، والأرضين على أصبع» .
وحديث: «إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن» ، وحديث: «إن الله عز وجل يعجب، ويضحك ممن يذكره في الآفاق» ؟ فقال سفيان: هي كما جاءت، نقر بها، ونحدث بها [بلا] كيف [1] .
64-حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن محمد بن عمر بن الحكم أبو الحسن بن العطاء قال: سمعت محمد بن مصعب العابد [2] يقول: «من زعم أنك [3] لا تتكلم ولا ترى في الآخرة، فهو كافر بوجهك، ولا يعرفك، أشهد أنك فوق العرش، فوق سبع سموات، ليس كما يقول أعداؤك الزنادقة [4] .
65-حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا مسلم بن قادم، حدثنا موسى بن داود، قال: قال عباد بن العوام: قدم علينا شريك بن عبد الله [فقلت له: يا أبا عبد الله] [5] إن عندنا قومًا من المعتزلة ينكرون هذه الأحاديث. «أن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا» .
(1) ذكره الذهبي في العلو، يقول: «قال أحمد بن إبراهيم الدورقي: حدثني أحمد بن نصر... فذكره. والظاهر أنه نقله من هنا، انظر ص115 من العلو.
(2) هو: محمد بن مصعب أبو جعفر الدعاء، أحد العباد المشهورين، وكان من القراء المعروفين، توفي في بغداد سنة ثمان وعشرين ومائتين. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 3/279، وقد روى أثره هذا بسنده هناك ص280 عن المؤلف.
(3) الضمير يرجع إلى الرب تبارك وتعالى.
(4) السنة لعبد الله عن الإمام أحمد 1/182. والزنادقة مصطلح يطلق على حالات عديدة كالملاحدة وأهل البدع، واستعمله البعض فيمن خالف أهل السنة.
(5) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وإنما زيد من السنة لعبد الله بن الإمام أحمد فقد روى هذا الأثر 1/273.